ما معنى قوله تعالى ولا يؤوده حفظهما فى سورة البقرة ؟
مقال: ما معنى قوله تعالى: “ولا يؤوده حفظهما” في سورة البقرة؟
في آية الكرسي، وهي أعظم آية في كتاب الله، يقول تعالى:
“اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ، لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ، وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ، وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا، وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ” [البقرة: 255].
معنى قوله تعالى: “ولا يؤوده حفظهما”
“يؤوده” في اللغة العربية تعني يُثقله أو يُتعبه.
والمقصود بـ “حفظهما” أي حفظ السماوات والأرض وما فيهما.
فالمعنى أن الله سبحانه وتعالى لا يُتعبه ولا يُثقله حفظ السماوات والأرض، رغم سعتهما العظيمة وما فيهما من خلق لا يحصى.
لا يحتاج إلى عون ولا يُصيبه نصب، بل يحفظهما بكمال قدرته دون عناء أو مشقة
لماذا ذُكر هذا التعبير؟
لأن عظمة السماوات والأرض تجعل الإنسان يظن أن حفظها وإدارتها أمر شاق، كما أن البشر إذا كُلّفوا بحفظ شيء صغير يتعبون، فكيف بكون كامل؟ فجاءت هذه الآية لتؤكد أن الله منزّه عن التعب والاحتياج، فهو الحي القيوم، القادر بذاته على كل شيء، وحفظ الكون عنده لا يكلّفه شيئًا.
من دلائل القدرة الإلهية
هذه العبارة القصيرة تختصر عظمة القدرة الإلهية، وتؤكد أن الله:
لا يغفل ولا ينام.
لا يحتاج إلى راحة.
لا يُثقله شيء في ملكه.
علمه محيط، وقدرته شاملة، وإرادته نافذة.
دروس إيمانية من الآية
ثقة المؤمن في ربه: لأن رب العالمين لا يغفل ولا يُرهق، فهو الحافظ لكل شيء.
طمأنينة في القلب: حين يعلم العبد أن كل ما في السماوات والأرض محفوظ عند الله دون تقصير.
إدراك كمال صفات الله: فالله ليس كمثله شيء، لا يتعب ولا يُرهق
قوله تعالى: “ولا يؤوده حفظهما” هو إعلان رباني لعظمة الله وقدرته، وأن حفظ السماوات والأرض أمر هيّن على رب العرش العظيم.
وهو درس في العقيدة، يعمّق إيماننا بأن الله لا يعجزه شيء، ولا يغفل عن شيء، وأنه القيوم الذي تقوم به السموات والأرض.
يبدو أنك تقصد آية الكرسي، وهي آية واحدة فقط وليست سورة، وهي من سورة البقرة، وتُعد من أعظم آيات القرآن الكريم لما فيها من معانٍ جليلة تتعلق بتوحيد الله، وكمال صفاته، وقدرته، وعلمه.
نص آية الكرسي:
“اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ
[سورة البقرة – الآية 255]
فضل آية الكرسي:
قال النبي ﷺ: “من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت.”
وهي حصن من الشيطان، فقد ورد أن من قرأها في الليل لا يزال عليه من الله حافظ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح.
تُقرأ ضمن أذكار الصباح والمساء، وعند النوم، وبعد الصلاة.
أهم المعاني في آية الكرسي:
العبارة المعنى
الله لا إله إلا هو توحيد الله ونفي الشرك.
الحي القيوم الحي الذي لا يموت، القيّوم القائم على كل شيء بتدبيره.
لا تأخذه سنة ولا نوم منزه عن النقص والضعف، لا يغفل عن خلقه لحظة.
له ما في السماوات وما في الأرض كل شيء ملكٌ له وحده.
من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه لا أحد يشفع إلا إذا أذن الله.
وسع كرسيه السماوات والأرض عظمة ملكه وسلطانه.
ولا يؤوده حفظهما لا يُتعبه حفظ الكون.
وهو العلي العظيم المتعالي في