يحكى أن تاجرا غنيّاً إسمه زين كان قد تزوج عدة مرات
يحكى أن تاجرا غنيا إسمه زين كان قد تزوج عدة مرات
يحكى أن تاجرا غنيا إسمه زين كان قد تزوج عدة مرات وفي كل مرة كانت زوجته ټموت بعد أشهر قليلة من الزواج حتى اشتهر أمره في الناس فأصبحت كل عائلة ترفض تزويجه لكي لا يلحق بناتهم مصير من سبقهن من صبايا المدينة وكلهن فائقات الجمال وذوات حسب ونسب ولم يشفع لذلك الرجل غناه والقصر الذي يعيش فيه وشاع أن لعڼة تصيب كل فتاة يتزوجها وتنتهي بمۏتها. ولما أعيت ذلك الرجل الحيلة ذهب إلى قرية بعيدة لا يعرفه فيها أحد وأخذ يدور ويسأل حتى دلوه على فتاة إسمها دلال معروفة بجمالها ولما ذهب لأهل الفتاة وجد أنهم فقراء وبالكاد يجدون ما يأكلونه فطلب يدها ووعد أباها بعشرين عنرة مهرا لها ففرح أبوها الشيخ نبهان وقال له إني لا أطيق فراقها فائق الله فيها !!! أجاب التاجر لن تر مني دلال إلا خيرا إن شاء الله وبعد
شهر أقيمت الأفراح ثلاثة أيام وثلاثة ليالي وبعد أقل من شهرين مرضت الفاة وهزل بدنها ولم تلبث أن ټوفيت ولم سمع أهل تلك القرية بما حدث بكوا عليها وناحوا فلقد كانت منألطف بناتهم ولا تزال في ريعان الصبا وكان لدلال أخت إسمها ليلى ولما سأل عنها
البنت أكدت رغبتها في الزواج من ذلك الغني فربما تكون أحسن حظا من أختها ولن تجد فرصة أخرى فهي قليلة الجمال وتعرف أنه لفقر أبيها فأقصى ما تحلم به هو راعي أو أجير لاترى معه إلا العري والجوع . لم يجد الأب بدا من الموافقة خصوصا لما عرض عليه زين ضعف المهر الذي أخذته أختها دلال وبعد الزواج أخذ الرجل امرأته إلى القصر فتعجبت ليلى من فخامته فلقد كان كبيرا يحتوي على عشرين غرفة و البلاط من الرخام الأبيض أما الحيطان فهي مليئة بالنقوش البديعة والرسوم وبعد أن دار معها في القصر وأراها الحديقة وما فيها من أشجار هموا بالدخول لكن البنت لمحت في أحد الأركان كوخا خشبيا
قد غطته النباتات فقال لها أوصيك بعدم الإقتراب من ذلك الكوخ وإلا فإنك ستندمين فألحت عليه أن يخبرها
كبيرا
ذات ليلة قال زين لامرأته أنه سيسافر في تجارة ولن يعود قبل شهر وفي اليوم الموعود ارتدى الرجل ثيابه وحمل زاده ورافقته زينب حتى بوابة القصر لتودعه وقبل أن يخرج ناولها حلقة فيها مفاتيح كثيرة وقال لها هذه مفاتيح القصر وهناك عشرون غرفة وبعضها لم يفتح منذ سنوات طويلة يمكنك أن تتفرجي على ما فيها من تحف ونفائس وتتسلين في غيابي وأطلب
تحويه الغرفة الأخرى وفي الأروقة كانت هناك لوحات فيها أجداد زين معلقة على الحيطان وعرفت أنه من عائلة عريقة لكن شيئا لفت انتباهها فلا أحد منهم يظهر مع زوجته وتساءلت إن كان من الصدفة أن كل الخدم في هذا القصر من عجائز ولا يوجد أي فتاة شابة سواها ولم تهتم زينب بذلك فلم يكن في الأمر أي غرابة ومن حق كل واحد أن يفعل ما يحلو له . لما أتمت جولتها على كل الغرف رأت أنه لا يزال هناك مفتاحا لم تستعمله وعرفت أنه مفتاح الكوخ الذي رأته في الحديقة وفي الليل لم تقدر زينب على النوم فجلست في الشرفة تستمتع بالنسيم البارد الذي يهب على وجهها وفجأة رأت الكوخ مضاءا رغم أنه مقفل والمفتاح معها فتعجبت واشتد بها الفضول لتنزل وترى من هناك
فوضعت قطتها الرمادية في وكانت تنام دائما في فراش زين ثم تسللت في الظلام