ماذا يحدث للزوجين إذا ناما على “جنابة” حتى صباح اليوم التالي دون وضوء؟ سر خطير وحكم شرعي يغفل عنه الملايين

لمحة نيوز

الحالة لا بد من استحضار نية رفع الحدث الأصغر عن اليدين عند الوضوء بعد غسل الوجه حفاظاً على الوضوء، وذلك لأن جنابتهما قد ارتفعت بغسلهما أولاً قبل غسل الذكر والدبر، ولكن حصل لهما الحدث الأصغر بغسلهما الذكر والدبر قبل الوضوء، ولذلك نبه على ضرورة غسلهما في الوضوء بنية رفع الحدث الأصغر، قال في تحفة المحتاج على شرح المنهاج في الفقه الشافعي وهنا دقيقة أخرى وهي أنه إذا نوى كما ذكر ومس بعد النية ورفع جنابة
اليد كما هو الغالب حصل بيده حدث أصغر فقط، فلا بد من غسلها بعد رفع حدث الوجه بنية رفع الحدث الأصغر لتعذر الاندراج حينئذ. انتهى.
ثم بعد الوضوء يحثي على رأسه ثلاث حثيات يروي بها أصول شعره، ثم يفيض الماء على بقية جسده يبدأ بشقه الأيمن ثم الأيسر، ويدلك بدنه مع الاعتناء بإيصال الماء إلى جميع بدنه وشعره، والأصل في ذلك ما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة
يبدأ فيغسل يديه ثم يفرغ بيمينه على شماله فيغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يأخذ الماء ويدخل أصابعه في أصول الشعر حتى إذا رأى أن قد استبرأ حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده ثم غسل رجليه. وفي رواية لهما ثم يخلل بيديه شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات. ولما في الصحيحين أيضاً عن ميمونة رضي الله عنها قالت وضعت للنبي صلى الله عليه وسلم ماء يغتسل به، فأفرغ على يديه
فغسلهما مرتين أو ثلاثاً، ثم أفرغ بيمينه على شماله فغسل مذاكيره، ثم دلك يده بالأرض ثم مضمض واستنشق ثم غسل وجهه ويديه ثم غسل رأسه ثلاثاً ثم أفرغ على جسده ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل قدميه. انتهى.
وأما الغسل المجزئ فيحصل بتعميم سائر بدنه بالماء بما في ذلك ظاهر شعره وباطنه مع النية، أما مجرد لمس المؤخرة فلا ينقض الوضوء، لكنه ينتقض بلمس حلقة الدبر على الراجح، كما سبق بيانه في الفتوى رقم 19958.
والله أعلم.

تم نسخ الرابط