اللهم لا شماته
انفجار نيزك بقوة 300 طن من مادة "تي إن تي" فوق الولايات المتحدة.. ما القصة؟
شهدت سماء الولايات المتحدة حدثًا فلكيًا نادرًا أثار اهتمام العلماء وعشاق الفضاء حول العالم، بعدما أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" عن رصد نيزك طبيعي دخل الغلاف الجوي للأرض بسرعة هائلة قبل أن يتفكك وينفجر في السماء بقوة تعادل نحو 300 طن من مادة "تي إن تي" شديدة الانفجار.
ورغم ضخامة الرقم الذي أعلنته الوكالة، فإن الخبر لا يدعو إلى القلق، إذ أكد الخبراء أن الحادثة تعد من الظواهر الطبيعية التي تحدث بشكل متكرر بدرجات متفاوتة في الغلاف الجوي للأرض، وأن الانفجار وقع على ارتفاع كبير دون أن يتسبب في أضرار بشرية أو مادية.
ماذا حدث بالضبط؟
بحسب المعلومات التي أعلنتها وكالة ناسا، دخل جسم صخري فضائي صغير إلى الغلاف
وكان عرض النيزك يقارب مترًا واحدًا فقط، إلا أن سرعته الهائلة التي تجاوزت 120 ألف كيلومتر في الساعة جعلته يحمل كمية ضخمة من الطاقة الحركية.
ومع اختراقه طبقات الغلاف الجوي الكثيفة، بدأ النيزك يفقد أجزاء من كتلته نتيجة الاحتكاك الشديد مع الهواء، قبل أن يتفكك بالكامل في انفجار جوي ضخم أضاء السماء للحظات.
لماذا ينفجر النيزك في السماء؟
يتساءل الكثيرون: كيف يمكن لصخرة صغيرة نسبيًا أن تنتج انفجارًا بهذه القوة؟
السبب لا يعود إلى احتوائها على مواد متفجرة، بل إلى السرعة الهائلة التي تتحرك بها.
عندما يدخل النيزك الغلاف الجوي بسرعات تصل إلى عشرات الكيلومترات في الثانية، يتعرض لضغط وحرارة هائلين نتيجة
وتؤدي هذه الظروف القاسية إلى ارتفاع درجة حرارته بشكل كبير، مما يسبب تشققه وتفككه بسرعة، فتتحول طاقته الحركية إلى حرارة وضوء وموجات صدمية ينتج عنها انفجار جوي قوي.
ماذا يعني أن قوته تعادل 300 طن من مادة "تي إن تي"؟
عندما يعلن العلماء أن انفجارًا ما يعادل عددًا معينًا من أطنان مادة "تي إن تي"، فهم يستخدمون وحدة قياس للطاقة تساعد على تصور حجم الحدث.
وفي هذه الحالة فإن الطاقة الناتجة عن انفجار النيزك تعادل تقريبًا الطاقة التي يمكن أن تنتج عن تفجير 300 طن من مادة "تي إن تي".
لكن هذا لا يعني وجود مواد متفجرة فعلية داخل النيزك، بل هو مجرد مقياس علمي لكمية الطاقة المنبعثة أثناء الانفجار.
هل يشكل هذا النوع من النيازك خطرًا على البشر؟
في معظم الحالات لا.
فالنيازك
ويعمل الغلاف الجوي للأرض كدرع طبيعي يمتص قدرًا كبيرًا من الطاقة الناتجة عن هذه الأجسام قبل وصولها إلى سطح الكوكب.
ولهذا السبب تحدث آلاف الحوادث المشابهة سنويًا دون أن يشعر بها معظم الناس.
كيف ترصد ناسا هذه الأجسام؟
تمتلك وكالة ناسا وشبكات الرصد الفلكي حول العالم أنظمة متطورة لمتابعة الأجسام القريبة من الأرض.
وتعتمد هذه الأنظمة على التلسكوبات الأرضية والأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار المتقدمة التي تستطيع اكتشاف الأجسام المتحركة في الفضاء وتحليل مساراتها وسرعاتها.
وعند رصد أي جسم فضائي يدخل الغلاف الجوي، يتم جمع البيانات المتعلقة بحجمه وسرعته