لو سرحت في الصلاة ونسيت أنت صليت تلاتة ولا أربعة.. بتعمل إيه؟ ولك أجر ما علمتني

لمحة نيوز

لو سرحت في الصلاة ونسيت أنت صليت تلاتة ولا أربعة.. بتعمل إيه؟ ولك أجر ما علمتني

كثير من الناس يتعرضون للسرحان أثناء الصلاة، وفجأة يجد المصلي نفسه متوقفًا لا يدري: هل صلى ثلاث ركعات أم أربع؟ وهل صلاته صحيحة؟ وماذا يفعل حتى لا يضيع عليه الأجر؟

هذا الموقف يحدث مع الجميع تقريبًا، وقد راعى الإسلام طبيعة الإنسان وما قد يقع فيه من نسيان أو سهو، ولذلك شرع لنا ما يسمى بـ”سجود السهو” حتى تبقى الصلاة صحيحة ولا يدخل الشك والوسواس إلى القلب.

فإذا شك المصلي أثناء الصلاة ولم يدرِ هل صلى ثلاثًا أم أربعًا، فهناك قاعدة

مهمة أوصى بها العلماء، وهي أن يبني على اليقين، واليقين هنا هو العدد الأقل.
يعني: إذا كنت مترددًا بين الثالثة والرابعة، فاعتبرها الثالثة، ثم أكمل ركعة أخرى لتصبح أربعًا، وبعد الانتهاء تسجد سجدتي السهو.

وقد ثبت في السنة أن النبي ﷺ قال:
“إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدرِ كم صلى، ثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك وليبنِ على ما استيقن”.
وهذا من رحمة الله بعباده حتى لا تتحول الصلاة إلى قلق وتوتر.

أما إذا كان عندك “غلبة ظن”، بمعنى أنك تميل بقوة إلى أنك صليت أربعًا مثلًا، فهنا يجوز أن تعمل بما يغلب على ظنك ثم تسجد للسهو

في النهاية أيضًا.

وسجود السهو يكون سجدتين مثل سجود الصلاة العادي، ويكون غالبًا قبل السلام أو بعده حسب الحالة، وكلا الأمرين جائز عند كثير من أهل العلم.

والأهم من ذلك أن المسلم لا يترك نفسه للوسواس، لأن الشيطان يحب أن يفسد على الإنسان عبادته ويجعله دائم الشك. لذلك لا تكرر الصلاة بسبب كل شك بسيط، بل خذ بالأحكام الشرعية وأكمل عبادتك بهدوء وطمأنينة.

ولكي تقلل السرحان أثناء الصلاة:

  • حاول أن تستشعر أنك واقف بين يدي الله.
  • ابتعد عن الهاتف وكل ما يشغل الذهن قبل الصلاة.
  • اقرأ الآيات بتدبر وليس بسرعة.
  • غيّر السور
    والأذكار أحيانًا حتى لا تدخل في التعود الذهني.

وفي النهاية، تذكر أن الله سبحانه رحيم بعباده، يعلم ضعف الإنسان ونسيانه، ولم يجعل الدين مشقة، بل جعل لكل سهوٍ مخرجًا ولكل خطأٍ تصحيحًا. فاطمئن، وإذا نسيت في الصلاة فاعمل بما علمه لنا النبي ﷺ، وصلاتك صحيحة بإذن الله.

ومن الأمور التي يجهلها البعض أن كثرة السهو في الصلاة لا تعني فساد العبادة أو أن الله لا يتقبلها، بل قد تكون بسبب انشغال الذهن وضغوط الحياة وكثرة التفكير. لذلك كان الصحابة والعلماء يجاهدون أنفسهم دائمًا للوصول إلى الخشوع، لأنه ليس أمرًا يأتي بسهولة،

بل يحتاج إلى تدريب وصبر.

تم نسخ الرابط