ورقة بحث علمية مشتركة وقد اطلقت تسمية جسور اينشتاين روزن bridges على هذه الممرات الافتراضيةتشير هذه الفكرة ايضا الى ان هذه الجسور يمكن ان تربط بين نقاط في الكون الواحد او اكوان متعددة ولا يعرف الكثير عن طبيعة تكوين هذه الثقوب وما الذي يمكن ان تحتويه من الداخل لكن هناك فرضيات تشير الى انها غير مستقرة ووجود امكانية لانهىارها بسرعةهذا بالاضافة الى محتواها العالى من الاشعة واحتمالية وجود مواد غريبة exotic matterفي داخلها مما يجعل امكانية السفر عبرها محفوفا بالمخاطرتظل حادثة الطائرة سانتياغو الرحلة 513 واحدة من أكثر القصص غرابة وإثارة للجدل في تاريخ الطيران الحديث لا بسبب مصير الركاب وحده بل بسبب الكم الهائل من الأسئلة التي أثارتها ولم تجد لها جوابا حتى اليوم إنها ليست مجرد رواية عن طائرة فقدت وعادت بعد 35 عاما لتحطفي مكان لم يتوقع أبدا بل هي أقرب إلى صدمة
فلسفية تجبرنا على إعادة التفكير في مفاهيم الزمان والمكان والحقيقة نفسهاحين نتأمل في تفاصيل ما جرى ونتخيل مشهد الطائرة وهي تحط بسلام ثم يكتشف داخلها 92 هيكلا عظميا جالسا في مقاعدهم وكأن شيئا لم يتغير ندرك أننا أمام ظاهرة تتحدى المنطق والعلوم المعروفة كيف يمكن لجثة قائد طائرة تحللت منذ عقود أن تهبط بها في هدوء على أرض مطار كيف صمد الهيكل العظمي في مقعد القيادة محافظا على وضعية الطيران بل كيف خرجت الطائرة من سكون النسيان وعادت تطير فوق سماء البرازيل دون أي إشارة دون أي تحذير دون حتى أن تسجلها الراداراتومع دخول باحثين أمثال الدكتور سيلسو أتيليو على خط التفسير وطرحه لفكرة الثقوب الدودية أو ما يعرف بالطفرات الزمنية أصبح من الواضح أننا ربما أمام حادثة تقف على حدود العلم والميتافيزيقيا فهل اجتازت الطائرة فعلا جسرا من جسور أينشتاينروزن لتنتقل في ثوان من عام 1954
إلى عام 1989 وإن كان هذا ممكنا فهل يمكن لغيرها أن يفعل الشيء ذاته هل نحن كبشر محاصرون في أبعاد لا نعيها بعد وهل تختبئ بين طيات الكون ممرات زمنية تسمح بالسفر لا عبر المكان فحسب بل عبر الماضي والمستقبلكل هذه الأسئلة تقودنا إلى ما هو أعمق حقيقة أن الكون ما زال يحتفظ بأسرار لم ولن تكشف بسهولة وربما تكون قصة الرحلة 513 دعوة غير مباشرة للبشرية بأن تبقي عقولها مفتوحة أمام كل ما هو غير متوقع وألا تسجن الحقيقة داخل حدود العلم المعروف حاليا فالخيال العلمي في الأمس قد يصبح فيزياء تجريبية غداأما صمت الحكومات وتكتم السلطات البرازيلية على نتائج التحقيق فقد ألقى بظلال من الغموض والريبة على القصة كلها وإذا كانت الرواية مختلقة كما يزعم البعض فالصمت عنها لا يبرر وإذا كانت حقيقية فإخفاؤها ظلم كبير للعقل البشري لأنه يحرمنا من فهم الظواهر التي يمكن أن تغير نظرتنا للزمن والوجودلقد
قدم ألبرت أينشتاين منذ أكثر من قرن المعادلة الأولى التي فتحت الأبواب لهذه الاحتمالات ومع كل تقدم في علوم الفلك والفيزياء الكوانتية نقترب أكثر فأكثر من لحظة فهم كلي قد تثبت أن الكون ليس ما نراه فقط بل هو ما لا نراه أيضافي النهاية سواء كانت حادثة سانتياغو 513 حقيقة موثقة أو أسطورة قائمة على خيال علمي محبوك فإنها تجسد جوهر ما يجعل الإنسان باحثا لا يهدأ الرغبة في الفهم والانبهار بالمجهول والإيمان العميق بأن العالم لا يزال يحمل الكثير مما لا يقال ولا يفسروحتى يظهر الدليل القاطع تبقى الطائرة 513 تحلق في أذهاننا فوق المحيطات اللامرئية للمنطق تحدق بنا من نافذة الغموض حاملة معها سؤالا واحدا لم نجد له جوابا بعدهل كل ما نعرفه عن الزمن مجرد بدايةهذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض
صدفة غير مقصودة.