لحم عمي حكايات زهره حصري
في المحافظة كتبت عن القضية تحت عنوان جزار السموم يطعم أرملة أخوه وأهله لحوم الجثث المسمومة 5 سنوات!.
يوم المحاكمة، ماما وعمتي أصروا يروحوا ويقفوا قدام القفص. عمي كان قاعد جوة الكلبشات، وشه ممسوح كأنه اتجرد من آدميته. لما شافهم، نكس رأسه في الأرض ومقدرش يحط عينيه في عينيهم.
عمتي فايزة
وماما كملت بصوت مكسور كنت بتمن علينا بفضلات الميتين بحجة إنك شايل بيت أخوك؟! ده أنت لو كنت بتجيب عيش حاف كنا هنشكرك..؟!.
عبد الصمد عيط بصوت مكتوم وقال
خالي صرخ فيه بتطهرها؟! طب ليه ما أكلتش منها كل الوقت ده ولما عرفتها في العزومة كانت هتجيب أجلك وترجع مصارينك؟! عشان عارف إنها زبالة ومسمومة يا خاين الحرمة!.
القاضي أصر يعاقبه بأقصى عقوبة، وأسدل الستار على القضية
بس العقاب الحقيقي ما كانش لعمي كان لينا كلنا.. إننا لحد النهاردة، لما بنعدي جنب أي محل جزارة ونشم ريحة اللحمة، بيجيلنا نوبة قرف وارتجاف. عبد الصمد ما سممش جسمنا بس، ده سمم ذكراياتنا، وساب في قلوبنا علامة قرف مش هتتمحى طول العمر.