عاااجل ابشركم ... لقد تم القبض عليهما..

لمحة نيوز


باتت الحياة الخاصة مستباحة. ،كل لحظة يمكن أن تُسجل، وك،ل تصرف يمكن أن يُفسر، وكل خطأ يمك،ن أن يُضخم.
لكن الأخطر من ذلك هو أن الناس باتوا يصدقون الصورة أكثر من الإنسان. باتوا يثقون في اللقطة أكثر من القصة. باتوا ينسون أن خلف كل لقطة إنسان، وخلف، كل خطأ ،قصة، وخلف كل، وجه حزي،ن قلبٌ لم يعد يحتمل.
من المسؤول؟
المسؤولية لا تقع فقط على من سرب الفيديو، بل على من شاه،ده، وشاركه، وعلّق عليه بسخرية

أو شتيمة. المسؤولية تقع على مجتمعٍ بات يستهلك الف،ض،ائح كما يستهلك الأخبار، ويبحث عن الإثارة أكثر ،من الحقيقة، ويُدين الناس دون أن يعرفهم.،،
نحن جميعًا مسؤولون. مسؤ،ولون عن ثقافة التشهير، عن غياب الرحمة، عن استس،هال الإدا،نة،. مس،ؤولون عن تحويل الخطأ إلى وصمة، والضعف إلى فضيحة، والإنسان إلى مادة استهلا،كية.،
المشهد السادس ماذا لو كنت أنت؟
تخيل أن تكون في موقف مشابه. أن تُلتقط لك صورة في
لحظة ضعف، أو خلاف، أو ارتباك. أن تُنشر دون إذنك، أن تُفسر دون سياق، أن تُحاكم دون دفاع. كيف ستشعر؟ كيف ستواجه؟ كيف ستعيش بعد ذلك؟
الرحمة تبدأ بالتخيل. بالتعاطف. بالقدرة على رؤية الآخر كإنسان، لا كخبر. بالقدرة على التوقف قبل المشاركة، على السؤال قبل الحكم، على الصمت قبل الهجوم.

ليس لأن الناس تغلط، بل لأننا لم نعد نرحم من يغلط. لأننا نسينا أن الإنسان ليس كاميرا، ولا لقطة، ولا تعليق. لأنه
كائن معقّد، مليء بالقصص، بالضعف، بالأمل.
حزينة من مجتمعٍ بات يفضّل الف،ضيح،ة على، الفهم، والتش،،هير على الإصل،اح، والانتشار على الاحترام. حزينة من زمنٍ باتت فيه الكرامة تُدهس، والخصوصية تُن،تهك، و،الرحمة تُنسى.
لكن الأمل لا يموت. الأمل في أن نُعيد النظر، أن نُ،عيد التوازن، أن نُعيد للإنسان حق،،، في التوضيح، في الاحترام.
هي غلطت صح، بس العيب ع،رب الفيديو. وعل،ى كل من قرر أن يجعل من لحظتها
ال،،

 

تم نسخ الرابط