حكاية امرأة في الدولاب
الأولى وصارحته بمخاوفها وبكل ما يحدث لممدوح من أمور غريبة لا تصدق لولا أن رأتها بعينيها وبالفعل سرد الطفل ما يحدث معه بسبب المرأة التي تزوره ليل نهار وتريد أن تأخذه معها قطب الطبيب جبينه وطلب من الطفل أن يرسم شكلها فذعر من الصورة التي قدمها له فهي شديدة الإتقان رغم صغر سنه كانت صورة لامرأة ترتدي ثوبا أبيض طويلا من موضة الخمسينات وفي يدها دمية وهناك بقعة ډم على صدرها قال الطبيب لا أدري من هذه المرأة لكن الواضح من هيئتها أنها مريضة بالسل ولم تعش كثيرا شيئ آخر هي تشتاق أن تكون أما
ضړبت حنان كفا بكف وأجابت كنت أعرف أن هناك شيئا غير عادي في الشقة ففي بعض الأحيان أسمع سعالا وأنينا في غرفى نومي وكنت أظنه زوجي حتى اليوم الذي بقي فيه في المستشفى طول الليل وهنا تأكدت أنه ليس هو لكني لم أخبره لكي لا يسخر مني !!! قال الطبيب كل شيئ له تفسير عقلاني قد يكون إبنك رأى هذه المرأة في التيليفزيون أو في مجلة وأحدثت له نوعا من الصدمة فصار يتخيل وجودها وطلب منها أن تأتيه مجددا ليجري عليه بعض الفحوصات والاختبارات قبل أن يحرر له الدواء اتصلت والدة الطفل على شقيقتها لتقص عليها آلامها ربما تستريح بعض الشيء ولكن لشقيقتها كان رأي آخر فأرسلتها إليها لشيخ معروف بابطاله للسحر وإخراج الجان
يتبع الحلقة 3 والأخيرة
حكاية امرأة في الدولاب
الجزء الثالث والاخير
عندما وصلت
المكان الذي ماټت
فيه وتعتبر أن كل
ما فيه ملكا لها لقد ماټت لتك المرأة وهي حامل في شهورها الأولى منذ أن كانت صغيرة وصارت تختفي في الدولاب حتى بعد أن كبرت لأنها هناك تحس بالأمان وحيث لا يجدها ذلك الشخص البغيض
صمت العراف برهة ثم قال ولما سمعت بكاء ممدوح خرجت وهي تظن أنه إبنها التي ماټت بالسل وهي حامل به لكنهما كانا من عالمين مختلفين يريان بعضهما لكن لا يمكن لأحد منهما لمس الآخر لكن لما إقترب إبنك من المۏت ثم أفاق من غيبوبته إنفتح أمامه الممر الذي يأدي للعالم الآخر والأرواح تعتبره منها لذلك فهي تكلمه وهو يسمعها ويناديها وذلك ما يفسر سلوكه الغريب سألت الأم بلهفة هل هناك شيئ أقدر أن أفعله وأبعد تلك المرأة عنه أجاب الحل أن تتركوا الشقة وما فيها لا يجب أن تحس الروح أنكم غادرتم المكان وإلا فقد يلحق الطفل مكروه
حينما غادرت حنان منزل الشيخ كانت تشعر بالحيرة فكيف ستترك شقتها التي دفعت فيها كل ما تملك وأين
وبالفعل في ليلة من الليالي بينما كانت نائمة بجوار ابنها في غرفتها وزوجها غائب
إذا بها تشعر بأيدي صغيرة توقظها فتحت عينيها لتجده بابتسامة لطيفة على وجه ممدوح يودعها فسألته أين تريد أن تذهب يا حبيبي! فأخبرها بأنه سيذهب مع أمه الجديدة وأنه لم يعد خائڤا منها بعد الآن فهي تحبه ولن تؤذيه وبإمكانها العيش بسلام بعد أن يأتي معها لم تستطع الأم التقاط أنفاسها حيث أن ابنها أشار للمرأة المخيفة وللمرة الأولى رأتها الأم أمام عينيها بوضوح مثلما
أن تنهض من سريرها وهي مذعورة لكن جسدها لم يتحرك وانحبست صړخة
قوية في حلقها
وبقيت تنظر بدهشة إلى المرأة وإبنها يغادران الغرفة
وقبل أن يصل ممدوح إلى الباب إلتفت إلى أمه وقال لا تقلقي سأكون بخيرولما خرجا جرت ورائهما لكنها لم تجد أحدا أمامها كل شيئ كان هادئا لكنها فجأة أحست بهبوب ريح خفيفة في الشقة ومعها عطر ياسمين وعرفته حنان فلقد كان العطر الذي تستعمله صاحبه الدار وقد أخفته في صندوق مع حاجياتها وبالطبع لم يصدقها زوجها إبراهيم واتهمها بالتقصير وأنها سبب ضياع ممدوح ومنذ تلك اللحظة وهي تبحث عنه ولم تترك عرافا أو مشعوذا إلا ذهبت إليه وكل ما تريد أن تعلمه أي معلومة مهما كانت صغيرة عن ابنها هل هو سعيد أم حزين! على قيد الحياة أم فارقها مع المرأة الغريبة وهي ترغب أن يعود إليها من جديد ولا شيئا آخر ولكن دون جدوىفلم يسمع أجد عنه بهد ذلك
وبعد سنة حملت حنان من جديد وولدت صبيا كالقمر أجمل من كل أولاد الزقاق ولما أصبح يتكلم أتى إلى أمه يوما وقال لها هناك امرأة تسلم عليك وتقول لك ممدوح بخير وتشكرك لأنك تركتها ترحل بسلام فلم تكن حياتها سهلة ومۏتها كان مروعا وأسفل الدولاب هناك صندوق صغير مخفي بعناية هو لها ولما فتحته حنان شهقت فلقد كانت هناك صورة أبيض وأسود للمرأة وهي تبتسم ومجموعة من الحلي الذهبية تلمع أمامها
إنتهت وشكرا على الإهتمام