بعد طلاقي
أستحق مغفرتك، لكنني أتوسل إليكِ، لا تحرميني من رؤيته.
الفصل الرابع محاكمة لاجونا الثانية
لم تكن العودة سهلة. زاكاري حاول بكل الطرق استعادتي، لكن الثقة كانت قد تحطمت. أما الصدمة الأكبر، فكانت عندما علمت والدته، السيدة إلينور كولينز.
جاءت إلى بيتي المتواضع، تلك المرأة التي كانت تراني فتاة من بلدة صغيرة لا تليق باسمهم. دخلت ونظرت حولها باشمئزاز لم تستطع إخفاءه، حتى وقعت عيناها على نوح.
أريد إجراء فحص DNA، قالت ببرود وهي تضع حقيبتها
هنا، ولأول مرة، لم أنتظر رد زاكاري. وقفت أمامها بكل قوة المرأة التي عاشت المخاض وحدها والفقر وحدها.
سيدتي، هذا الطفل ليس كولينز. هذا الطفل هو ابني أنا. هو من لاجونا، من تلك البلدة الصغيرة التي تحقرينها. ولن ېلمس اسمك أو مالك أو عائلتك. اخرجي من هنا.
الفصل الخامس نقطة التحول
زاكاري، الذي كان يقف عند الباب، فعل شيئاً لم يفعله طوال سنوات زواجنا. تقدم نحو والدته،
أمي، سارة محقة. نوح ليس جزءاً من عائلتك، لأن عائلتك لا تعرف معنى الحب غير المشروط. إذا أردتِ فحصاً، فافحصي قلبك أولاً. ومن الآن فصاعداً، أنا أيضاً لست جزءاً من قراراتك.
خرجت إلينور وهي تشتعل غضباً، ولأول مرة منذ سنوات، شعرت أنني أتنفس بحرية فعلاً.
الخاتمة بداية جديدة
لم أعد لزاكاري في اليوم التالي. استغرق الأمر عاماً كاملاً من المحاولات، من الاستشارات النفسية، ومن إثباته لي أنه تغير فعلاً. انتقلنا
اليوم، نوح يبلغ من العمر ثلاث سنوات. لديه سمار بشرتي، وعناد جده المصري، وهدوء والده الذي أصبح الآن هدوءاً مطمئناً لا مؤلماً.
أحياناً، عندما أنظر إلى ورق الطلاق الذي لا زلت أحتفظ به في صندوق قديم، أتذكر تلك اللحظة في المستشفى عندما نزل الطبيب قناعه. لقد كان ذلك القناع يخفي خلفه نهاية حياتي القديمة، وبداية حياة لم أكن أحلم بها... حياة بدأت ب خطين حمرا وانتهت ببيت حقيقي، لا مكان فيه