بعد ٦سنين من ۏفاة بنتي
الغريب
إني ما حسيتش بأي انتصار.
لأن العقۏبة الحقيقية كانت إنها عاشت ست سنين شايلة الذنب.
وكل يوم تشوف البنت قدامها وتعرف إنها مش مكانها.
أما أختها
فكانت دفعت الثمن قبل ما ټموت.
وفي آخر رسالة سابتها، كانت كاتبة
أنا عارفة إن مفيش اعتذار يكفي. لكن أتمنى يومًا ما تسامحيني لأنني كنت أمًا ضعيفة وخائڤة، واتخذت قرارًا دمّر حياة ناس كتير.
قفلت الرسالة يومها.
ودعيت لها بالرحمة.
مش لأنها كانت على حق.
لكن لأن الكراهية ما كانتش هترجعلي
بعدها بفترة قصيرة
رجع جوزي.
أبو جنى.
بعد غياب طويل.
وقف قدام الباب.
وكان شكله أكبر من عمره.
وأهدى بكتير.
قال
ممكن نتكلم؟
قعدنا ساعات.
وحكى قد إيه كان عاجز قدام حزني.
وقد إيه هرب بدل ما يواجه.
وقال إنه ندم كل يوم إنه سابنا.
أنا ما رجعتش له فورًا.
لكن اديناه فرصة يتعرف على ليان.
وفرصة يصلح علاقته ببناته.
ومع الوقت
رجع جزء من العيلة اللي كانت اتكسرت.
مش بنفس الشكل القديم.
لكن
وأصدق.
وفي يوم عيد ميلاد البنتين السابع
عملنا حفلة صغيرة في الجنينة.
كان فيه تورتة كبيرة.
وعليها اسمين.
جنى وليان.
وأول مرة في حياتي أشوف الاسمين مكتوبين جنب بعض.
زي ما كان المفروض يحصل من البداية.
قبل ما يطفوا الشمع.
قلت لهم
استنوا.
ورحت أوضتي.
وطلعت صندوق صغير.
الصندوق اللي كنت مخبية فيه كل حاجة تخص ليان.
بطاقة المستشفى.
الصور القديمة.
والبطانية الوردية الصغيرة اللي كانوا قالولي إنها آخر
رجعت لهم.
وحطيت الصندوق قدامها.
وساعتها حكت لهم القصة كلها.
ببساطة تناسب سنهم.
ومن غير تفاصيل مؤلمة.
بس الحقيقة.
ولما خلصت
ليان سألتني
يعني إنتِ فضلتِ تدوري عليا؟
دموعي نزلت.
وقلت
كل يوم.
جنى سألت
وإنتِ كنتِ زعلانة علشان فاكرة إن ليان ماټت؟
هزيت رأسي.
فمسكت إيدي.
وقالت
بس هي ما ماتتش.
ابتسمت وسط دموعي.
وقبل ما أرد
ليان حضنتني من الناحية التانية.
وقالت
أنا هنا.
في
بصيت للسماء.
ولأول
مرة من سبع سنين كاملة
حسيت إن الحمل اللي كان فوق قلبي اختفى.
لأن البنت اللي بكيتها سنين
كانت قاعدة جنبي.
بتضحك.
وتتنفس.
وتكبر.
وتناديني ماما.
وأدركت إن المعجزات مش دايمًا بتنزل من السما بشكل واضح.
أحيانًا بتيجي على هيئة طفلة صغيرة ترجع من أول يوم مدرسة
وتقول ببساطة
اعملي سندوتشات زيادة لأختي.
ومن الجملة دي
رجعت حياة كاملة كانت ضايعه.
تمت.