دراع حفيدي حكايات زهرة

لمحة نيوز

وإيده بتترعش، وبصلي بذهول وقالي أنتي بتعملي فيا أنا كده يا أمي؟ عشان خاطر كلمتين قالتهم هبة في وقت غضب؟
ضحكت بصوت عالي وقولتله كلمتين؟ ده أنا اتهنت في شرفي وتربيتي وقدام الغريب، وأنت قولتلي انتي مش نفعانا بحاجة. يالا يا حبيبي، وريني بقى هتنفع نفسك إزاي بره شقتي. وطردته وقفت الباب في وشه.
السحر ينقلب على الساحر
هبة لما عرفت باللي حصل، البرج اللي في دماغها طار بجد. الشقة اللي كانت شقاوة عمرها وبتتنطط بيها على قرايبها
طلعت مش بتاعتهم! وبدل ما كانت عايشة ملكة، لقت نفسها مهددة بالطرد. طبعاً الحرب بدأت بينها وبين عامر. وبقت الشقة عندهم عبارة عن خناقات مب تنتهيش. عامر بيلومها إنها طولت لسانها عليا، وهي بتلومه إنه راجل ضعيف ومش عارف يقف قدام أمه.
بس
أنا م وقفتش لحد هنا، قولت الضرب في الميت حرام.. بس عامر ومراته لسه فيهم روح.
روحت للبنك اللي عامر واخد منه قرض بضمان مفردات مرتبه وكان محتاج ضامن، وجوزي الله يرحمه كان هو اللي ضامنه ب حساباته. سحبت الضمان ده بالقانون وبناءً على التوكيل، ف البنك حجز على مرتب عامر وبقى ياخده كله ومبيتبقاش معاه غير مليمين!
في خلال شهر واحد، حالهم اتقلب 180 درجة. عامر م بقاش معا يتدفع مصاريف الحضانة ل ياسين، وهبة مبقتش تلاقي فلوس تخرج وتتمنظر بيها.
الانهيار والرجوع بدموع الندم
وفي يوم جمعة، لقيت الباب بيخبط.
فتحت، لقيت عامر وهبة وواقفين، ووراهم أم هبة، والكل وشه في الأرض. عامر ركع على ركبه قدامي وبدأ يعيط بدموع حرّاقة ويمسك رجلي سامحيني يا أمي.. أنا اتعميت، أنا
كنت حمار وجحدت بيكي، والقرش والعيشة عمت عيني. هبة غلطت وجاية تبوس إيدك ورجلك عشان تسامحيها. إحنا هنترمي في الشارع يا أمي، والبنك حاجز على مركبي وبيتي هيتخرب.
هبة قربت وهي بتعيط بجد، الخوف من الشارع غير طبعها النرجسي، وقالت حقك عليا يا طنط، أنا لسانى كان طويل وغبية، بس وحياة ياسين حفيدك تسامحينا.. إحنا ملناش غيرك.
بصيت ليهم من فوق لتحت. الوجع اللي جوه قلبي مبردش بالكامل، بس شوفت في عينيهم الذل اللي دوقوهوني في المستشفى.
قولت لعامر وأنا برفع راسه أنا مش هطردك يا عامر، عشان أنت ابني في الأول والآخر، ومش هسيب حفيدي يترمي في الشارع بسبب غباء أبوه وأمه.
اتنفسوا الصعداء
وافتكروا إن المياة هترجع لمجاريها، بس كملت كلامي وقولت الشقة هتفضلوا قاعدين فيها.
. بس ب عقد إيجار رسمي، وهتدفعوا نص المرتب إيجار ليا كل شهر. وهبة هانم، مفيش حاجة اسمها أمي تعبانة وهروح أزورها كل يوم. الشقة تتنظف وتطبخي وتغسلي، ولو سمعت إنك عليتي صوتك على عامر أو عليا، العقد هيتفسخ في ثانية.. والتوكيل ده هيفضل سيف على رقابكم لحد ما أموت.
وافقوا وهما بيبوسوا إيدي، وخرجوا من بيتي وهم مش مصدقين إن الست العجوزة الغلبانة اللي استقلو بيها، طلعت هي اللي معاها ريموت كنترول حياتهم كله. من اليوم ده، وعامر بقى يجي يزورني كل يوم يبوس إيدي ورجلي، وهبة بقت زي الألف، تصحي الصبح تسأل عليا وتعملي اللي نفسي فيه وهي خايفة من الهوا.
عرفتهم إن الأم مش شقا وتعب وبس.. الأم لما تدوس على كرامتها، بتقلب الترابيزه على الكل، واللي يعق أمه، الدنيا
بتلف
وتجيبه تحت رجليها.

تم نسخ الرابط