سلفتي الارمله ١حكايات زهرة

لمحة نيوز

سلفتي الارمله ١حكايات زهرة
لما أخو جوزي اتوفى مراته رفضت ترجع عند اهلها وفضلت عايشه معانا في بيت العيله، كانت حجتها ان حماتها متتحرمش من حفيدها، لحد ما اكتشفت انها طمعانه في جوزي وحماتي طارت من الفرحه بالخبر، وقتها بس اتخليت عن طيبتي المعتاده وحضرتلها مفاجأه متخطرش على دماغ بشر!!!!!
من بعد وفاة سلفي جوهر، الله يرحمه، والكل كان شايف سمر مراته الست الأصيلة اللي مفيش منها.. أهلها جم يخدوها بكرامتها، بس هي عيطت واتشبثت في جلابية حماتي وقالت أموت ولا أتحرمش من ريحة الغالي، وابني مش هيتربى بعيد عن ستي وحماتي اللي في مقام أمي. الكلمتين دول خلوا حماتي تشيلها من على الأرض شيل، وبقت هي السنيورة المفضلة، وأنا اللي بقالي
سنين بخدم وأشيل، بقيت في المرتبة التانية.
في الأول، كنت بقول معلش، مكسورة ومجروحة ونيتها طيبة. بس مع الوقت، بدأت عيني تلمح حاجات غريبة.. نظرات وحركات متتفاتش على ست بتفهم. لما إيهاب جوزي يرجع من الشغل، تلمح خياله من شباك أوضتها، تنزل جري.
لو شافتني واقفة في المطبخ بعمل الأكلة اللي بيحبها، تدخل بكل رقة وتقولي
عنك يا ابتسام يا حبيبتي، إنتي شقيانة طول اليوم وتعبانة، سيبيلي أنا طاجن البامية ده أكمله، إيهاب بيحب عمايل إيدي في الصلصة.
وتبصلي بابتسامة

صفرا، وتاخد الملعقة من إيدي. ولما الأكل يتغرف، تجري هي تقدمهوله وتقوله بدلال
دوق بقى واديني رايك، عملتهولك مخصوص بإيديا عشان عارفة
إنك بتحبه.
بدأت الحكاية تزيد عن حدها؛ ضحك وهزار معاه في الرايحة والجاية، وقعدة بالساعات في الصالة بحجة إنها مخنوقة وبتتكلم مع أخو جوهر اللي في مقام أخوها. والغريب إنها مكنتش بتعرض تساعدني في أي حاجة في البيت، غير في الأكل والشرب اللي يخص إيهاب وبس!
لحد ما في يوم، دخلت وراها المطبخ ولقتها بتجهز صينية القهوة بتاعته، وقفت قدامها وبعين حمرا قولت ببرود 
لا شكرًا يا سمر.. ارتاحي إنتي، أنا هعمل لجوزي حاجته بنفسي، متحرمش منك يا حببتي.
بصتلي ولوت بوزها، ومن يومها والحرب الباردة بقت على المكشوف.
لحد ما جه اليوم اللي الأقنعة فيه اتكشفت كلها على طربيزة العشا. كنا قاعدين بناكل كلنا وحماتي
شايله عماد ابن جوهر على رجلها وبتاكله وهيه مبسوطه، وفجأة سمر سابت المعلقة وتنهدت تنهيدة جابت من آخر صدرها، وبدأت تحكي بنبرة غلبانة مكسورة وهي بتوجه كلامها لحماتي
حقك عليا يا ماما.. أنا شكلي هاضطر أسيب البيت وارجع لأهلي خلاص.. أصل قريبتي فايزة لما كانت عندي انهارده، قالتلي إن أهلي باعتينها تقنعني أرجع، عشان الناس بدأت تتكلم.. ويقولوا قاعدة في
بيت فيه رجالة بعد ما جوزها اتوفى، والناس مبترحمشي يا ماما.
حماتي اتنفضت من مكانها، وقالت بعصبيه
يقطع لسان اللي يتكلم عليكي بنص كلمة! مين ده اللي يفتح بقه علينا.. وبعدين فايزة قريبتك دي مش كانت أرملة برضه، وقاعدة في بيت أهل جوزها ومحدش فتح بقه؟.
سمر هنا بدأت تلعب الدور صح؛ نزلت دموع تماسيح، وعملت نفسها حزينة وقالت بصوت مرتعش
أيوة يا ماما.. هي فعلاً كانت أرملة وقاعدة، بس أصل.. أصل أخو جوزها طلبها للجواز علشان يربي عيال أخوه ويسكت لسان الناس!.
في اللحظة دي، إيهاب كان بياكل بنهم ومش مركز في حوارات الستات، حاطط راسه في الطبق وبياكل بصمت تام. بس أنا؟ أنا كنت شربت اللعبة كلها، وفهمت السيناريو الملاكي اللي سمر بتفرشه من شهور. وبصيتلها ولقيت عينيها بتلمع بخبث وهي مستنية الرد.
حماتي، وطبعًا من فرحتها بالفكرة اللي نزلت عليها من السما، صقفت بايديها وقالت بفرحة طيرتها من الأرض
طب ما ده كلام عين العقل! وإحنا يمنعنا إيه؟ ما إحنا ممكن نعمل كده بالظبط، وإيهاب يتجوزك ونخرس الناس كلها، والواد يتربى في حجري وحجر عمه!.
إيهاب أول ما سمع الجملة، شرق، والأكل وقف في زوره، وفضل يكح لحد ما وشه ازرق، وبص لأمه بذهول وقال
بتقولي إيه يا ماما؟! جواز إيه؟!.
حماتي اتجاهلتني تمامًا،
وكأني كرسي محطوط وسطهم، ولا عملت أي اعتبار لكسرتي أو وجودي، وبصت لإيهاب وقالت بقسوة وأنانية
وفيها إيه يا ابني؟ إنت هتعمل كده عشان ابن أخوك الغالي ومراته الغلبانة.. وبعدين
سمر مرات أخوك طيبة وأصيلة ومش هتمانع.. مش كده يا سمر؟.
سمر نزلت راسها في الأرض بكسوف مصطنع ومقرف، وقالت بنبرة خافتة
أنا معاك في اللي تشوفيه يا حماتي.. عن إذنكم.
وقامت بسرعة جرت على أوضتها عشان تقفل الباب وتفرح بانتصارها.
أول ما سمر مشيت، إيهاب وقف وضرب بإيده على الطربيزة وقال بزعيق
إنتي ازاي تقولي كده يا ماما؟! ازاي تفكري في حاجة زي دي أصلاً ومن غير ما تاخدي رأيي أو رأي مراتي؟.
حماتي قامت ببرود، وقالتله بنبرة حاسمة مفيهاش رجوع
ده اللي هيتم وده الصح، والناس مش هتاكل وشنا، وأنا قولت كلمتي وخلاص.
وسابته ودخلت أوضتها ورزعت الباب.
إيهاب فضل واقف مصدوم، لف وشه وبصلي.. كان مستني مني زلزال، عياط، صويت، خناق.. خصوصًا إني منطقتش ولا بكلمة طول القعدة، وفضلت ملامحي أهدأ من هدوء المقابر.
قرب مني وقال بنبرة قلق
ابتسام.. إنتي سامعة ماما بتقول إيه؟ إنتي ساكتة ليه؟.
بصيتله وابتسمت ابتسامة هادية جدًا، قومت من على الكرسي ولميت الأطباق وبكل برود وقولتله
سمعت يا حبيبي.. هي حماتي بس حساسة شوية والظاهر
الموضوع أخدها حبتين.. دلوقت تفكر
تم نسخ الرابط