كنا مشغلين ماتش مصر لانجى الخطيب

لمحة نيوز


بيحاول ياخد أي سلسلة وخلاص.
الشاب قال
أنا هسلمها لقسم الشرطة لو محدش عرف يوصفها.
وأول ما استدار علشان يمشي، الضيف قام فجأة وقال
استنى.
ثم حاول يتراجع عن اندفاعه وقال وهو بيضحك
سيبه... يمكن مش بتاعتي فعلًا.
لكن تصرفه كان كافي يخلي الكل يستغرب.
في نفس الوقت، افتكرت الورقة اللي سحبتها من الكنبة.
استأذنت بهدوء، ودخلت المطبخ.
قفلت الباب، وفتحت الورقة.
كانت عبارة عن رسم لدور كامل في مبنى قديم، وعند آخر الممر علامة ، وتحتها مكتوب
الدور الثالث... المخزن 12.
وفي آخر الورقة جملة قصيرة
آخر موعد... قبل منتصف الليل.
لسه بحاول أفهم معناها، سمعت صوت جوزي بيناديني.
خبيت الورقة بسرعة، وخرجت.
لقيت الضيف واقف في نص الصالة، وباصص ناحيتي مباشرة.
واضح من نظرته... إنه عرف إن الورقة اختفت.
ابتسم ابتسامة خفيفة وقال بهدوء
واضح إن اللي بدور عليه... لسه موجود هنا.
الكلمة كانت عامة، لكني حسيت إنه يقصد المفتاح والورقة.
أما جوزي، فبدأ لأول مرة يلاحظ إن في حاجة مش طبيعية بتحصل.
بص للضيف وقال بجدية
ممكن أفهم... إيه حكاية المفتاح والورقة دي؟
الضيف أخد نفسًا طويلًا...
وقبل ما ينطق بحرف، دوّى صوت انقطاع الكهرباء في العمارة كلها، وغرق المكان في ظلام تام الضلمة خلت البيت كله يتجمد.
الأطفال صرخوا، وحماتي قالت بتوتر
حد يشغل كشاف الموبايل.
في ثواني، أنوار

الموبايلات نورت الصالة.
أول حاجة عملتها كانت إني بصيت ناحية الضيف.
مكانه... كان فاضي.
جوزي قال بقلق
هو راح فين؟
في نفس اللحظة، سمعنا صوت باب الشقة بيتقفل بعنف.
جري جوزي ناحية الباب، فتحه بسرعة، لكن الممر كان فاضي.
الضيف اختفى.
الرجل اللي كان جاي يدور عليه خرج هو كمان يجري على السلم، لكن رجع بعد دقيقة وهو بيهز رأسه.
ملحقتوش... نزل بسرعة.
الناس بدأت تقلق، وكل واحد بيسأل هو في إيه.
حاول جوزي يطمنهم وقال
أكيد في سوء تفاهم، خلونا نهدى.
لكن قبل ما يكمل كلامه، رجعت الكهرباء.
أول ما النور اشتغل، لمحت حاجة على الترابيزة.
ظرف أبيض.
ماكنش موجود قبل ما النور يقطع.
بصينا لبعض باستغراب.
جوزي فتحه بحذر.
كان جواه ورقة واحدة مكتوب فيها بخط واضح
لو المفتاح فضل عندكم... هتضيع الحقيقة للأبد.
وفي آخر الورقة عنوان مخزن قديم في منطقة صناعية، ومعاد محدد قبل منتصف الليل.
الرجل اللي كان بيدور على الضيف شاف العنوان، واتغير وشه.
قال بسرعة
أنا أعرف المكان ده.
سأله جوزي
إيه حكايته؟
رد بعد تردد
المكان مقفول من سنين... لكن من كام يوم شفت ناس بتدخله بالليل.
كل الموجودين بقوا في حالة ذهول.
أنا افتكرت الورقة اللي معايا.
طلعتها بهدوء، وقارنت العنوانين.
كانوا نفس المكان.
لكن في فرق واحد.
الورقة اللي لقيتها كان عليها علامة عند المخزن رقم 12.
أما الورقة
الجديدة، فكان مكتوب عليها بخط صغير
ادخل من الباب الخلفي.
وقبل ما حد يستوعب المعلومة، رن موبايل جوزي.
رقم غير مسجل.
رد بحذر.
سمعنا صوت هادئ بيقول
لو عايزين تعرفوا الحقيقة... متبلغوش حد، ومتجيبوش الشرطة.
ثم قفل الخط مباشرة.
نظر جوزي إليّ، ثم إلى المفتاح اللي كنت ماسكاه.
وقال بصوت منخفض
واضح إن كل الإجابات موجودة في المخزن ده...
لكن قبل ما يقرر أي خطوة، وصل إشعار جديد على موبايله من رقم مجهول.
كانت رسالة قصيرة جدًا
فيكم شخص... مش بيقول الحقيقة كاملة الرسالة خلت الصمت يسيطر على المكان.
كل واحد بص للتاني، وكأن السؤال بقى واحد
مين المقصود؟
جوزي بص للرجل اللي كان بيدور على الضيف وقال
إنت تعرف صاحب الرقم؟
هز رأسه بالنفي.
أول مرة أشوفه.
رجع جوزي بصلي وقال
من أول اللي حصل في المطبخ... في أي حاجة تانية ماقولتيهاش؟
أخدت نفسًا عميقًا، وحكيت كل التفاصيل من غير ما أخبي حاجة المفتاح، والورقة، والظرف، والرسائل الغامضة.
فضل يسمعني للآخر من غير ما يقاطعني.
بعدها قال
طالما إحنا معانا أدلة، يبقى أي خطوة هنعملها لازم تكون بحذر.
في اللحظة دي، الرجل الكبير طلب يشوف الورقتين.
فردهم جنب بعض على السفرة.
فضل يبص فيهم دقيقة كاملة، وبعدها قال
استنوا... في حاجة غريبة.
قرب الورقتين من بعض.
اتضح إن كل واحدة ناقص منها جزء صغير، لكن لما اتحطوا جنب بعض،
رسموا خريطة كاملة للمبنى.
وفي آخر الممر، عند المخزن رقم 12، كان فيه سهم متجه ناحية حائط جانبي، مش ناحية باب المخزن.
قال الرجل الكبير
يبقى السر مش جوه المخزن... السر ورا الحائط ده.
قبل ما حد يعلق، سمعنا صوت رسالة جديدة على موبايل جوزي.
فتحها بسرعة.
كانت صورة للمبنى من الخارج.
وعليها دائرة حمرا حوالين شباك في الدور التالت.
وتحت الصورة مكتوب
وصلوا قبل الساعة 12... وإلا كل حاجة هتختفي.
رفع جوزي عينه وقال
إحنا لازم نعرف مين بعت الرسائل دي.
وقبل ما يتحرك أي حد، رن جرس الباب مرة تانية.
فتحنا بحذر...
لكن المرة دي ماكانش فيه حد.
كان على الأرض صندوق كرتون صغير مقفول بشريط لاصق.
مفيش اسم.
ومفيش أي ورقة.
جوزي شاله بحذر، وحطه على الترابيزة.
كلنا وقفنا نبصله في صمت.
كان خفيف جدًا...
لكن من جواه كان باين صوت حاجة معدنية بتتحرك مع أقل هزة.
مد جوزي إيده ناحية الشريط اللاصق...
وقبل ما يفتحه بثانية، وصلته رسالة جديدة على نفس الرقم المجهول
لو فتحتوا الصندوق قبل ما تعرفوا مين بعته... هتضيع أهم قطعة في الحقيقة سحب جوزي إيده بعيد عن الصندوق فور ما قرأ الرسالة.
بص للرجل الكبير وقال
إحنا مش هنفتحه دلوقتي.
هز الرجل الكبير رأسه موافقًا، وقال
اللي بيلعب اللعبة دي عارف كل خطوة بنعملها.
حطينا الصندوق في نص السفرة، وكل واحد بقى بيفكر بصوت عالي.

مين بيبعت الرسائل؟
وازاي عارف اللي بيحصل جوه الشقة؟
فجأة ابني الصغير قال ببراءة
بابا... الكاميرا.
لفينا كلنا نبصله.
قال وهو
 

تم نسخ الرابط