المستشفى بالصدفة سكت أمال كان إيه؟بص لي في عيني وقالكان الشخص اللي أمك استأمنته على سر عمره عشرين سنة حسيت ببرودة في جسمي كله سر إيه؟قبل ما يرد، سمعنا صوت خبط على باب الأوضة المحامي انتفض قفل الشنطة بسرعة ما تطلعيش أي حاجة من الشنطة دي قدام حد ليه؟بص ناحية الباب لأن الشخص اللي كان حسين خايف منه لسه بيدور عليها اتفتح الباب كانت ممرضة سارة، آسفة بس في راجل برا بيسأل عنك مين؟الممرضة هزت كتفها معرفش. قال إنه قريب الأستاذ حسين بصيت للمحامي وشه اتغير قال لي بصوت منخفضما تقوليش إنك استلمتي الشنطة خرجت الممرضة وبعد ثواني، سمعت صوت راجل من الممرسارة؟صوت هادي لكن كان فيه حاجة خلت قلبي ينقبض المحامي وقف لازم تمشي من هنا إيه؟حالًا بس أنا مش فاهمة أي حاجة!قرب مني وقالهفهمك كل حاجة بس مش هنا خبيت الشنطة تحت البلوفر بتاعي وخرجنا من باب جانبي للمستشفى طول الطريق وأنا ساكتة لحد ما وصلنا لعربية المحامي ركبت جنبه أول سؤال طلع مني كانعم حسين كان يعرف أمي منين؟فضل ساكت ثواني ثم قالأمك ما ماتتش بسبب مرضها اتجمدت إيه؟التقرير الرسمي قال إنها توفت بأزمة قلبية أيوه التقرير كان غلط ضحكت من الصدمة إنت بتقول إيه؟أنا بقول لك
إن أمك كانت عارفة إنها معرضة للخطر مد إيده للظرف البني وعشان كده كتبت لحسين فتحت الظرف جواه مجموعة أوراق أول ورقة كانت صورة لتقرير طبي التاريخ كان قبل وفاة أمي بأسبوعين وفي خانة التشخيص كان مكتوبوجود آثار مادة مهدئة غير موصوفة طبيًا رفعت عيني أمي كانت بتاخد دوا؟لا مين حط لها المادة دي؟دي أول حاجة كان حسين بيحاول يعرفها قلبت الورقة كان فيه اسم اسم مؤسسة كبيرة مجموعة النور الطبية قلتأنا أعرف المكان ده المحامي بص لي طبعًا تعرفيه دي الشركة اللي كانت أمي بتشتغل معاها قبل ما تتقاعد بالضبط سكت وبعدين قاللكن أمك ما كانتش مجرد موظفة فتح درج العربية وأخرج ملفًا آخر كانت ماسكة حسابات سرية لشركة تابعة للمجموعة فتحت الملف أرقام تحويلات أسماء حسابات في الخارج مبالغ ضخمة وفي آخر صفحةاسم واحد تكرر عشرات المرات فارس النجار رفعت رأسي مين ده؟المحامي قالرئيس مجلس إدارة مجموعة النور حسيت بدقات قلبي بتزيد وإيه علاقته بأمي؟أمك اكتشفت إن الشركة بتستخدم مستشفى حكومي كغطاء لتجارب طبية غير قانونية على مرضى ماعندهمش أهل سكت أنا بصيت له المستشفى اللي أنا بتطوع فيه؟هز راسه نفس المستشفى ماقدرتش أتكلم كل المرضى اللي كنت بقعد جنبهمكل
الناس اللي كنت فاكرة إنهم مجرد مرضى وحيدينكل ده كان جزء من سر أكبر مني قلت بصوت ضعيفوعم حسين؟المحامي ابتسم ابتسامة حزينة حسين كان واحد من الناس اللي حاولوا يكشفوا الموضوع يعني هو كان مريض فعلًا؟أيوه وكان بيموت فعلًا؟أيوه طيب ليه اتجوزني؟هنا سكت المحامي فترة طويلة ثم قالعشان يحميك اتخضيت يحميني من مين؟من نفس الناس اللي خلوا أمك تموت فضلت باصة له بس أنا مالي؟طلع من جيبه ورقة صغيرة لأن أمك قبل ما تموت، قالت له حاجة واحدة ناولني الورقة كان فيها خط أمي لو حصل لي حاجة، بنتي لازم تعرف الحقيقة لكن مش قبل ما تتجوز حسين رفعت عيني ليه؟المحامي قاللأن القانون كان هيديكي حق الاطلاع على بعض المستندات والوصاية على ممتلكات حسين بعد وفاته سكت لحظة حسين كان عارف إنه مش هيعيش يعني اتجوزني عشان أقدر أوصل للحقيقة؟في البداية أيوه الكلمة وجعتني حسيت إني اتخدعت يعني جوازنا كان مجرد خطة؟المحامي ماجاوبش وده كان كفاية نزلت من العربية أنا مش عايزة أعرف حاجة سارةقولت مش عايزة!مشيت وأنا شايلة الشنطة لكن قبل ما أبعد، قالاستني!لفيت قالفي حاجة حسين طلب مني أقولها لك بعد ما تعرفي كل ده إيه؟قالهو ما اختاركِش لأنك كنتِ مفتاح القانون
سكت اختاركِ لأنك كنتِ آخر شخص في الدنيا ممكن يشك فيه وبعدين أضافولأنه كان بيحبك رجعت البيت وأنا مش عارفة أصدق مين حطيت الشنطة على السرير فضلت باصة لها دقائق ثم فتحتها مرة تانية المرة دي لاحظت حاجة ماخدتش بالي منها في قاع الشنطة كان فيه تجويف صغير دخلت صباعي فيه لقيت مفتاحًا معدنيًا صغيرًا ومعه ورقة مكتوب عليهاالخزانة 317 وتحتها عنوان عنوان المستشفى نزلت المستشفى تاني في نفس الليلة لكن قبل ما أوصل للخزانة، سمعت صوت خطوات ورايا لفيت ماكانش فيه حد فتحت الخزانة لقيت صندوقًا معدنيًا جواه هاتف قديم شغلته كان فيه تسجيل واحد فقط ضغطت عليه وسمعت صوت حسين صوته كان ضعيفًا، لكن واضح سارة لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا مت بدأت دموعي تنزل أنا عارف إنك هتكرهي إني خبيت عنك الحقيقة سكت لحظة بس لو قلت لك كل حاجة من أول يوم، كنتِ هتبعُدي عني. وكنتِ هتفضلي عايشة في جهل وده كان أسلم لك ثم قال جملة خلتني أتجمدأمك ما كانتش ضحية سكت كانت شاهدة سمعت صوت نفس طويل والشخص اللي قتل أمك كان قريب منك أكتر مما تتخيلي التسجيل انتهى وقفت في مكاني قريب منك أكتر مما تتخيلي بدأت أراجع كل الأشخاص اللي كانوا حوالين أمي الجيران