أصحابها زملاء العمل لكن اسم واحد ظهر في دماغي فورًا شخص كان موجودًا في جنازة أمي وكان أول شخص احتضنني وقتها خالي سامح اتصلت به رن الهاتف مرة مرتين ثلاثة ثم رد سارة؟حاولت أخلي صوتي طبيعي خالي أنا محتاجة أسألك عن ماما صمت في إيه؟إنت كنت تعرف عم حسين؟ماسمعتش أي رد ثواني طويلة ثم قالمين قال لك الاسم ده؟قلبي وقع يعني تعرفه؟فجأة تغير صوته سارة، اسمعيني كويس. ارجعي بيتك واقفلي الباب وما تفتحيش لحد ليه؟لأنك دخلتي في حاجة أكبر منك وقبل ما ألحق أسأله، قفل في نفس اللحظةجالي إشعار على الهاتف رقم مجهول رسالة واحدةلو عايزة تعرفي مين قتل أمك تعالي وحدك للمخزن القديم الساعة 12 وتحت الرسالة صورة صورة لعم حسين لكن الصورة ما كانتش في المستشفى كانت في مكان مهجور وواقف جنبهخالي سامح حسيت إني فقدت القدرة على التنفس رحت للمخزن مش لوحدي طبعًا اتصلت بالمحامي، لكنه رفض ييجي قال ليلو الرسالة وصلت لك، يبقى هم عارفين إن الشنطة معاك مين هم؟الناس اللي حسين كانبيهرب منهم طب أعمل إيه؟ما تروحيش لكنني كنت قد قررت لأنني كنت محتاجة أعرف الحقيقة وصلت قبل منتصف الليل بعشر دقائق المكان كان مهجورًا فتحت الباب خالي؟ولا صوت دخلت فجأة الباب اتقفل ورايا اتخضيت ثم اشتغلت لمبة واحدة وظهر خالي سامح لكن اللي صدمنيإنه ماكانش لوحده كان واقف جنبه رجل آخر فارس النجار رئيس مجلس إدارة مجموعة النور الشخص اللي كان اسمه في كل أوراق أمي قال فارس بهدوءأخيرًا وصلتِ.قلتإنت قتلت أمي؟ابتسم أمك كانت أذكى مما ينبغي صرختقتلتها؟قالماكنتش أنا اللي قتلتها ثم بص لخالي اسألي سامح بصيت لخالي كان بيعيط سامح؟قرب مني خطوة أنا ماكنتش عايز أمك تموت بس إنت كنت معاها!كنت بحاول أحميها ضحكت وسط دموعي
تحميني إزاي؟ وإنت خبيت كل ده عني؟هز راسه أمك اكتشفت كل حاجة ثم قالوحسين ساعدها ليه؟لأن حسين كان المدير المالي الحقيقي للشركة قبل ما يتركها بدأت الصورة تكتمل عم حسين لم يكن رجلًا مجهولًا كان واحدًا من مؤسسي الشركة لكنه اكتشف أنهم يخفون أموالًا ويجرون تجارب غير قانونية على مرضى لا يستطيعون الدفاع عن أنفسهم حاول يفضحهم لكنهم هددوه وأم سارة كانت الشخص الوحيد الذي امتلك الأدلة قلتطيب مين قتل أمي؟سامح أغمض عينيه أنا تجمدت إيه؟أنا قتلتهاثم أسرع يقوللكن مش زي ما إنتِ فاكرة إزاي يعني؟أنا اللي كنت معاها في آخر ليلة وبعدها ماتت!لأنها طلبت مني أديها الدواء سكت كانت عارفة إنهم جايين لها ثم أخرج هاتفًا قديمًا أمك كانت مصابة بمرض خطير بالفعل، وكانت بتاخد دواء معين إنت بتقول إن موتها كانأمك اختارت تموت قبل ما يقدروا ياخدوها دموعي نزلت ليه ما قالتليش؟لأنها كانت عارفة إنك لو عرفتي، هتدوري وراهم ثم بص لفارس لكنهم عرفوا إن حسين معاه نسخة من الأدلة فارس ابتسم ولهذا السبب كان لازم يموت تجمدت إنت قتلت حسين؟فارس هز رأسه لا ثم ابتسم حسين كان سيموت على أي حال بس إنت عرفت إنه اتجوزني!طبعًا قالها بكل هدوء وأنا كنت منتظر أشوف إذا كان أعطاكِ الشنطة هنا فهمت الجواز كلهكان مراقبًا المستشفى المحامي الشنطة كلهم كانوا ينتظرون اللحظة التي أصل فيها إلى الحقيقة وفجأة سمعت صوتًا من خلفيسارة ما تسمعيش كلامه لفيت المحامي كان واقفًا عند الباب لكن المفاجأة الأكبرإنه كان ماسك مسدسًا رفع فارس يده أخيرًا وصلت المحامي قالانتهى كل شيء لكنني لاحظت شيئًا كان وجهه شاحبًا وإيده بترتعش بص لي وقالسارة، الشنطة قلتليه؟عشان آخدها فهمت كلهم كانوا يريدون الشنطة لكنني فجأة تذكرت جملة
حسينالحقيقة كلها موجودة جوه الشنطة الحقيقة كلها مش الأدلة فقط فتحت الشنطة بسرعة طلعت الصورة الملفات الهاتف ثم تذكرت المفتاح بصيت للمفتاح وفجأة فهمت الخزانة 317 ماكانتش مجرد خزانة كانت مكان حفظ الأدلة الأصلية والهاتف اللي لقيتهكان مجرد طُعم مددت إيدي داخل الشنطة ولمست بطانة القاع كانت مخيطة قطعت الخيط وأخرجت فلاشة صغيرة كلهم اتجمدوا قلتدي الحقيقة؟المحامي اتغير وشه فارس لأول مرة فقد هدوءه سامح بدأ يعيط وفهمت أنني وصلت للشيء الذي كانوا يبحثون عنه رفعت الفلاشة اللي عليها هيقتل ناس كتير فارس قالهاتيها ابتسمت لأول مرة لأ إنتِ مش فاهمة لأ، أنا فهمت ثم رفعت هاتفي لأني من أول ما دخلت المخزن كنت بسجل ساد الصمت فارس اندفع نحوي لكن قبل ما يوصل، دخلت الشرطة كان المحامي هو من اتصل بهم والمفاجأة الأخيرة كانت أن حسين كان قد أرسل نسخة من كل الأدلة إلى الشرطة قبل وفاته، ولم يكن ينتظر مني أن أكتشفها وحدي بعدها بأيامانهارت مجموعة النور بالكامل تم القبض على فارس وعدد من المسؤولين أما خالي سامحفلم يكن قاتل أمي كما ظننت كان قد ساعدها على إخفاء الأدلة، وحمل ذنب موتها طوال عامين لأنه وعدها ألا يخبرني أما المحاميفاكتشفت أنه كان شريك حسين في الخطة كلها وكان زواجي من حسين هو الطريقة الوحيدة التي جعلتني أمتلك قانونيًا حق الوصول إلى آخر وصية تركها لكن بقي سؤال واحد يؤلمنيلماذا أنا؟لماذا اختارني حسين بالذات؟بعد انتهاء كل شيء، رجعت للمستشفى دخلت نفس الغرفة نفس السرير نفس الكرسي وقعدت
في المكان اللي كنت بقعد فيه سبعة أيام المحامي دخل وسلّمني ظرفًا صغيرًا قالده آخر شيء فتحت الظرف كانت رسالة بخط حسين بدأت أقرأسارةلو وصلتي للرسالة دي، يبقى أخيرًا عرفتي الحقيقة
بس في حاجة واحدة ماحدش قالهالك أنا ما اتجوزتكيش عشان الشنطة ولا عشان القانون ولا عشان أحمي أسرار أمك أنا اتجوزتك لأنك أول مرة دخلتي فيها أوضتي، ما سألتيش أنا مين ما سألتيش عندي فلوس ولا لأ ما سألتيش عندي أولاد ولا ورث إنتِ بس قعدتي جنبي ولأول مرة من سنين حسيت إني إنسان، مش مريض مستني يموت عشان كده، لما طلبت منك تتجوزيني، كنت عارف إن عندي سبعة أيام بس سبعة أياملكنهم كانوا كفاية عشان أعرف إن أمك اختارت الشخص الصح لما وثقت فيكِ.أنا آسف إني دخلتك في كل ده لكن عندي طلب واحد ما تعيشيش بقية عمرك حزينة عشان الناس اللي ماتت عيشي عشان الناس اللي لسه موجودة وأهم حاجةما تفتكريش إن جوازنا كان كذبة بالنسبة ليكان أصدق أسبوع عشته في حياتي وقفت عن القراءة وبكيت لكن المرة ديماكانش بكاء على شخص مات كان بكاء على شخص عاش عمره كله وحيدًاوفي آخر سبعة أيام منهوجد أخيرًا عائلة بعد ستة أشهر، كنت في المستشفى لكن المرة دي ماكنتش متطوعة كنت أعمل على مشروع جديد صندوق لمساعدة المرضى اللي مالهمش أهل نفس الفكرة اللي بدأت بسببها أروح المستشفى من البداية دخلت إحدى الغرف كان فيها رجل مسن لوحده قعدت جنبه سألتهمحتاج حاجة؟بص لي وابتسم بس حد يقعد معايا ابتسمت وقعدت وبينما كنت ماسكة إيدهلمحت شيئًا على الترابيزة علبة كانز ضحكت من غير ما أقصد الرجل استغرب بتضحكي على إيه؟قلتافتكرت حد ثم بصيت من الشباك ولأول مرة من سنتينحسيت إن البيت اللي جوايا مش فاضي لأن بعض الناسممكن يعيشوا معانا سبعين سنة ومايسيبوش أثر وبعضهميكفينامنهم سبعة أيام فقطعشان يغيروا حياتنا كلها هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.