عاصف ونسيم كاملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة زهرة الربيع
أنا أتجوز خدامة وكمان رخيصة؟ وافقت تتجوز في السر وتبيع ابنها بالفلوس؟ مستحيل طبعًا يا ماما.
والدته قربت منه وقالت يا ابني دي الوحيدة اللي وافقت هتتجوزها تسع شهور بس، تخلف الطفل اللي محتاجينه، وتاخد قرشين وتمشي.
قال بغضب أنا قولت لا لا! أنا عاصف الصقر أتجوز بنت بالفلوس؟ إزاي أقبل كده يا ماما؟ ده أنا أمثالها أحطهم تحت رجلي.
ضحكت والدته وقربت منه وقالت أنا فاهمة إنت زعلان ليه كرامتك مش جايباك لأنها رفضتك من غير جواز بس ده حقها يا عاصف.
عاصف بص لها بدهشة وقال بغضب حقها؟ حقها ده إيه؟ هي الخدامة دي ليها حق؟
قالت والدته بضيق يوه يا عاصف خدامة خدامة! هي الخدامة دي مش بشر زينا يا ابني؟
عاصف قال بسرعة بشر بس مش زينا، ومستحيل تكون زينا.
ضحكت والدته وقالت إنت مالك بشكلها؟ إنت متجوز نفين من سنين طويلة، ومحصلش حمل ولا هيحصل في حالتها وجدك مصر إنك متورثش جنيه واحد قبل ما تفرحوا بحفيد. إيه العمل غير كده؟ دي هتخلف الولد وتسيبه، وإنت ونفين اللي هتربوه. مالك بقى بشكلها؟
عاصف اتنهد وقال تمام، كل كلامك صح إيه المانع بقى إنها تخلفه من غير جواز؟ أصلًا محدش هيعرف لحد ما تولد، ولا لازم تتلزق في اسمي؟
أمه نفخت بضيق وقالت أنا تعبت معاك البنت مش عايزة
عاصف اتنهد بخنقة وقال ماشي يا ماما، علشانك بس هوافق بس هي ليلة واحدة، وبعد كده مش عايز أشوف وشها. تاخديها أوضة تانية وتحبسيها فيها لحد الولادة، تمام؟
والدته ضحكت وقالت تمام كل ده موافقة عليه، بس يارب إنت بعدين تفضل قد كلامك وتوافق عليه.
عاصف مفهمش ولسه هيرد، جات بنت تبان صغيرة، منتقبة وشايلة القهوة وهي بتترجف من الخوف.
عاصف بصلها بحدة، وهي خافت أكتر.
أمه اتنهدت بيأس منه وقالت تعالي يا نسيم يا بنتي، متخافيش على فكرة عاصف وافق على جوازكم، واللي إنتِ عايزاه هيتم.
عاصف قال بغضب أنا موافقتش على حاجة ومستحيل أوافق تكون واحدة زيك مراتي بس وضع مؤقت.
نسيم قالت بصوت هادي الحال من بعضه يا باشا كلنا مضطرين.
هنا عاصف وقف بغضب وقال نعم يا حلوة يمكن حضرتك كمان مش عاجبك؟
نسيم اتنهدت وتجاهلته تمامًا وقالت تأمريني بحاجة يا سلوى هانم؟
سلوى لسه هترد، عاصف قال بزعيق هو أنا مش بكلمك؟ إنتِ هتبتدي قلة أدب من أولها و
بس قاطعته سلوى وقالت بس بقى يا ولاد اهدوا
نسيم هزت راسها بحزن ومشيت.
وعاصف كان بيزعق ويقول ساعتين إيه اللي ينفعوا في الأشكال دي؟ دي محتاجة تتنقع يوم كامل على الأقل
نسيم كانت سمعاه وبتبكي جامد، بس مشيت وتجاهلت كلامه وهي بتموت من كل حرف بيقوله.
بعد ساعتين كان المأذون جه، ونسيم جهزت ولبست فستان بسيط مع نقاب أبيض، وطلعت وهي حزينة جدًا.
كتبوا الكتاب، وعاصف كان في قمة الاستفزاز وبيعاملها بمنتهى الجفاء.
خلص كتب الكتاب، وعاصف أخذها وطلع بيها للأوضة.
أول ما دخلوا، قفل الباب وقال اقلعي الزفت اللي لابساه ده خلينا نخلص.
نسيم بقت دموعها تنزل، وعاصف قال بغضب اخلصي.
نسيم اترعبت، ولسه هتتكلم، اتفتح الباب
ويتبع
دخلت واحدة وهتتجنن من الغضب وقالت إنت اتجوزت عليا يا عاصف؟ وكمان بتتجوز الخدامة؟ أنا كنت عارفة إنك هتعملها من أول ما اشتغلت يا كداب يا خاين!
عاصف اتنهد وقال بضيق اهدي يا نفين ده وضع مؤقت وإنتِ عارفة كده كويس.
نفين قالت بغضب طبعًا إنت لازم تقول كده إنما أنا مش هسكتلك زي كل مرة طلقها، طلقها حالًا.
عاصف قال بضيق يا نفين اهدي وخلينا نتكلم.
بس اتقدمت على نسيم ومسكَتها من ملابسها بعنف وهي بتقول بغضب
نسيم اتألمت وبقت تقول سبيني يا مدام حرام عليكي.
عاصف كان واقف بيبصلهم بضيق، لحد ما دخلت سلوى وشهقت بذهول وجريت على نفين وبعدتها عن نسيم وقالت بس بقى! بتعملي إيه؟ إنتِ اتجننتي؟
نفين قالت بغضب اتجننت علشان مش قابلة تجيبولي ضرة؟ إنتوا إزاي تعملوا كده؟ ومن مين؟ من الخدامة!
واتقدمت عليها بغضب، لكن عاصف قال بزعيق بس! بس بقى!
وبص لأمه وقال ماما، خدي نفين وفهميها اللي هيتم.
وبص لنسيم بنظرة حادة وقال وياريت محدش يزعجنا خلينا نخلص.
نسيم كانت بتبكي وبترتعش من الخوف، أما نفين فكانت هتتجنن من بروده.
أمه أخدتها بالعافية وهي بتزعق طبعًا مش فاضي! عايز يخلالك الجو أنا هوريك يا عاصف، أنا هوريك!
أول ما خرجوا، عاصف قفل الباب وبص لنسيم.
قال إنتِ متعمليهاش مناحة هدخل أخد شور، ولما أخرج نكمل الكلام.
دخل الحمام بغضب، ونسيم كانت بتبكي بشدة.
تحت، سلوى حكت لنفين اتفاقها مع عاصف وفكرة إنه يجيب طفل من نسيم وبعد كده هي تاخده.
نفين ملامحها اتغيرت وقالت يعني كده؟ طب ما قلتوليش من الأول ليه؟ بس على فكرة يا طنط، الطفل ده هيبقى ابني أنا، وهي تنساه خالص.
سلوى اتنهدت وقالت متخافيش، إحنا اتفقنا والطفل ده اعتبريه ابنك.
عند عاصف، خرج من الحمام واتصدم
كانت جميلة