اختفت بنتي وهي عندها 4 سنين
عشان ما بتحبش تتصور.
وعن اليوم اللي كبّت فيه العصير على الفستان وبعدها فضلت تضحك كأنها عملت أعظم إنجاز في حياتها.
مريم ضحكت.
وبعدين سألتني سؤال تاني.
وبعده سؤال تالت.
وساعتها فهمت إن طول العشر سنين اللي فاتوا، أنا كنت بتخيل إن مروة هترجعلي زي ما اختفت...
طفلة عندها أربع سنين، تجري عليا وتناديني ماما.
لكن الحياة ما رجعتليش المعجزة دي.
رجعتلي حاجة أصعب...
بنت كبرت.
بنت بتحب أم تانية.
بنت عندها ذكريات أنا مش موجودة فيها.
وبنت اختارت اسم عاشت بيه عشر سنين.
ولأول مرة، لما بطلت أحاول أرجعها للماضي...
بقى عندنا مكان نبدأ منه المستقبل.
مريم حطت الفستان في حضني وقالت
كملي.
بصيتلها وابتسمت.
وكمّلت.
لأني ما بقيتش مستنية مروة الصغيرة ترجع البيت...
أنا أخيرًا بدأت أتعرف على مريم اللي كبرت قدامي.