زوجة اتفقت مع الشيطان على قت.ل زوجها
في عام 2007، كانت وردة تعيش في منزل أسرتها، وسط عائلة معروفة بحسن السمعة والأخلاق الطيبة. كانت مثل أي فتاة في سنها، تحلم بحياة هادئة وقصة حب جميلة، وتعتقد أن الحب كفيل بأن يصنع السعادة، دون أن تدرك أن كثيرًا من القصص تبدأ بلا ملامح وتنتهي بندم لا يُمحى. لكن قصة وردة لم تكن عادية، بل كانت مختلفة تمامًا، وهذا ما ستكشفه الأحداث لاحقًا.
تعلقت وردة بجارهم محمد، الشاب الذي كان يسكن بجوارهم. كان عمره اثنين وعشرين عامًا، بينما كانت هي في الثامنة عشرة من عمرها. كان يعمل في مقهى، ويعاني من ظروف مادية صعبة للغاية. تبادل الاثنان مشاعر الحب، وقررا أن تكون علاقتهما سرية، بعيدًا عن أعين العائلتين، وبالفعل نجح محمد ووردة في إخفاء هذه العلاقة، ولم يشك أحد من أهلهم في الأمر.
ومع مرور الوقت، بدأت وردة تطلب من محمد أن يتقدم رسميًا لخطبتها والزواج منها، لكنه كان يرفض في كل مرة، متحججًا بظروفه الصعبة، وأنه يعمل ليل نهار في المقهى ليجمع المال، وبعدها فقط سيتقدم لطلب يدها. كانت وردة راضية بهذا الوضع، ولم تكن تشعر بعجلة كبيرة نحو الزواج، فقد كانت تعيش وهم الحب وتظن أن الانتظار أمر طبيعي.
لكن الحقيقة كانت مختلفة، فمحمد لم يكن يفكر في الزواج من وردة أبدًا، بل كان يخفي في داخله نية أخرى. لم يحترم كونها ابنة الجيران، ولم يحافظ عليها، وكان يكرر لها وعودًا يعلم جيدًا أنه لن ينفذها. لم يحاول يومًا أن يتحدث مع أهلها أو يشرح ظروفه، ولم يفكر في طلب مساعدتهم أو كسب ثقتهم، لأنه كان قد اتخذ قرارًا واضحًا هذه العلاقة يجب أن تظل سرًا.
ومع الوقت، تطورت العلاقة بينهما إلى أمور لا يمكن لرجل محترم أن يقبلها على نفسه أو على فتاة يدعي حبها. ورغم ذلك، كانت وردة تقنع نفسها بأن ما يحدث طبيعي، وأن الحب يبرر كل شيء.
في شهر يونيو من عام 2007، ظهر شخص جديد في حياة وردة، شاب يُدعى أحمد، يبلغ من العمر اثنين وعشرين عامًا، يعمل في تجارة الخردة، وله سمعة طيبة في مجاله. وبحكم طبيعة عمله التي تتطلب التنقل بين المناطق، وصل إلى منطقة بولاق الدكرور. في أحد الأيام، رأى أحمد وردة، فأُعجب بها، وسأل عنها وعن عائلتها، فعرف أنهم أصحاب سمعة حسنة وأخلاق طيبة، شجعه ذلك على اتخاذ خطوة جادة، فتقدم رسميًا لخطبتها.
قابل أحمد أسرتها، وشرح لهم ظروفه بوضوح، وطلب يد ابنتهم للزواج. رحب به أهل وردة كثيرًا، فقد أعجبوا بأدبه واحترامه، وبأنه دخل البيت من بابه. ترك لهم جميع بياناته، وأخبرهم أن لديه مسكنًا جاهزًا في قرية تابعة لمركز الصف، وأن ظروفه المادية جيدة، وأنه مستعد لتلبية كل متطلبات وردة وأهلها.
عندما علمت
وردة بأن هناك من تقدم لخطبتها، شعرت بالضيق الشديد، ولم تعرف كيف تتصرف. وحين سألها أهلها عن رأيها، طلبت مهلة للتفكير، ولم تستطع أن تخبرهم بوجود محمد في حياتها. في اليوم نفسه، خرجت وردة مسرعة وقابلت محمد، وأخبرته أن هناك رجلًا تقدم لخطبتها، وأن عليه أن يأتي فورًا ويتقدم لها إن كان جادًا في حبه.
لكنها فوجئت برده، إذ قال لها ببرود مبروك. كانت صدمة قاسېة، وأدركت في تلك اللحظة أنه تخلى عنها بسهولة، رغم أنها منحته كل ما هو ثمين في حياتها. جلست معه، بينما كانت الأفكار تتصارع داخل رأسها وذكريات علاقتهم تمر أمام عينيها، لكنها لم تكن تسمعه، فقد كانت الحقيقة تتكشف أمامها بوضوح. انتقلت وردة للعيش مع زوجها أحمد في قرية الصف، في منزل عائلي؛ يسكن شقيق أحمد في الطابق الأول، بينما سكنت وردة وأحمد في الطابق الثاني. قررت وردة أن تق طع كل صلة بالماضي، لكنها لم تفعل.
بعد أسبوعين فقط من الزواج، تلقت اتصالًا من رقم غريب، وحين أجابت، كان المتصل هو محمد. تحدثت معه وكأنها كانت تنتظر هذا الاتصال، وأخبرته أن حياتها بدونه سيئة، وأنها غير سعيدة في زواجها، ولا تعلم كيف وافقت عليه. استمرت المكالمات بينهما، وكان محمد يطمئن عليها بين الحين والآخر، مما جعلها تنجرف مجددًا، وتنسى أنها امرأة متزوجة من رجل محترم.
بعد شهرين من