زوجة اتفقت مع الشيطان على قت.ل زوجها
هذه المكالمات، طلب محمد أن يأتي إلى منزلها. رفضت وردة ذلك، ليس خوفًا من خېانة زوجها، بل خوفًا من أن يراه شقيق زوجها أو أحد الجيران. بعد فترة، اقترحت وردة فكرة مرعبة التخلص من زوجها، وبعد مرور عام على وفا ته يتزوجان دون أن يشك أحد. بدلًا من أن تطلب الطلاق وتحافظ على نفسها، سلمت عقلها للشيطان، ولم تعد تفكر إلا في رغباتها.
في تلك الفترة، وقعت مشاجرة كبيرة بين قريتين في منطقة الصف، استخدمت فيها الأس لحة، وس قط فيها ق تلى وجر حى بسبب خلافات ثأرية قديمة. استغلت وردة هذه الأحداث، واقترحت على محمد تنفيذ جر يمتهم وإلصاقها بالٹأر. اشترى محمد حقنة فارغة ودواء منوم، بينما اشترت وردة سكي نتين جديدتين.
وفي الليلة المحددة، وضعت وردة المنوم في عصير زوجها، وعند منتصف الليل أخبرت محمد أن أحمد قد نام. دخل محمد إلى المنزل بعدما تركت وردة الباب مفتوحًا، وتوجه مباشرة إلى غرفة النوم. أخرج حقنة الهواء التي كان قد جهزها مسبقًا، وكان قصده أن يق تل أحمد بحقن الهواء في جسده. اقترب منه وحاول تنفيذ ذلك، لكن أحمد استيقظ فجأة بسبب وخز الحقنة، وحين رأى زوجته تقف في الغرفة ومعها رجل غريب، حاول أن يصر خ ويستغيث، إلا أن محمد ا نقض عليه وكتم فمه وبدأ في خنقه. كان
أحمد يحاول المقاومة بكل ما تبقى له من قوة، وهو ما لم تحتمله وردة، إذ لم تطيق رؤية عشيقها في هذا الموقف، فقررت التدخل للدفاع عنه. أخرجت الس كين التي كانت قد أعدّتها، وسددت لزوجها عدة طعنا ت في صدره. وحين حاول أن يقاومها ويتحرك، واصلت ط عنه من الخلف مرات أخرى. بعد ذلك انتز ع محمد الس كين من يدها، وأكمل الاعتد اء بنفسه، إلى أن س قط أحمد أرضًا بلا حراك، غارقًا في دما ئه.
في تلك اللحظة، واصلا تنفيذ خطتهما كما لو أن الأمر عادي لا يحمل أي تردد. قام محمد بضر ب وردة على رأ سها لإحد اث إصا بة تُظهر وكأنها تعرضت لاعتد اء، ثم قيّد ها بإحكام ليبدو المشهد وكأنه نتيجة شجا ر عن يف. بعد ذلك استولى على ذهبها وهاتفها المحمول، وغادر المكان ليكتمل تمثيل الجر يمة كما خططا لها. بعد مرور نصف ساعة، صر خت وردة واستغاثت بأخو زوجها لينقذها. عندما خرج هو والجيران، وجدواها مق يدة ومر بوطة بإحكام. أخبرت الجميع أن مجموعة من الأشخاص اقتحموا المنزل، وربطو ها وسرقوا ذهبها وهاتفها، وكانت عاجزة عن الحركة. كما سمعت صوت زوجها أثناء شجا ر مع هؤلاء الأشخاص، فاستنتجت أنهم من قرية عرب الحصانة. وأوضحت لهم أن هؤلاء يبدو أنهم جاءوا خصيصًا للتشاجر مع زوجها، وعندما انتهت المعركة، وجدت زوجها بلا أي صوت أو حركة، فأدركت أنهم قد أنه وا حياته، وأخبروها أنه لو أصدرت أي صوت فسوف ينالون منها أيضًا.
جرى شقيق أحمد سريعًا إلى غرفة النوم، ووجده سا قطًا على الأرض غارقًا في دما ئه. على الفور، اتصلوا بالشرطة، التي وصلت بسرعة، ومعها رجال المعمل الجنائي لفحص مسرح الجر يمة. وأثناء استماع وردة لروايتها، قام رجال المعمل بتحديد تفاصيل الحا دثة داخل المكان، إلا أنهم لم يجدوا أي آثار ع نف واض حة، كما أن منظر وردة المربو طة لم يكن مقنعًا بالنسبة لهم.
بعد نحو ساعة، اقتحم رجال الأمن منزل وردة ومعهم محمد، وبحوزتهم الذهب والهاتف المسروق، وقد اعترف محمد بجميع ما فعل. اندهشت وردة ولم تستطع أن تفهم كيف استطاع رجال الأمن الوصول إليه بهذه السرعة.
الواقعة كانت كما يلي شكّ رجال الأمن في رواية وردة، ولم يقتنعوا بما قالت، فقاموا بفحص سجل مكالماتها، وتحديدًا آخر اتصال أجرته، وبفضل ذلك، تحركت الشرطة بسرعة، وعرفت بيانات محمد، وتم ضبطه وهو مصا ب في يده، وبحوزته الذهب والهاتف، وكان في حالة توتر شديد، غير مصدق كيف وصلوا إليه بهذه السرعة.
كانت وردة مذهولة من سرعة وصول رجال الأمن، فهي لم تتوقع أن يتمكنوا من كشف الأمر بهذه الكفاءة. والحقيقة أن الشيطان غالبًا ما يخدع الإنسان ويقنعه
بأنه قادر على
ارتكاب أفعال جديدة لا يمكن اكتشافها، ولكن ما إن يكشف الله ستره، يتبين للإنسان مدى هشاشة خططه وخېانة نفسه.
وبعد اعتراف محمد ووردة بكل ما جرى، تمت إحالتهم إلى المحكمة، وصدر الحكم عليهما بالإعد ام، ليكون جزاؤهما العادل على ما ارتكبا من أفعال شنيعة.