من الجزائر الصاحب ساحب عندما يقودك صديقك بخطوة خاطئة إلى نهايتك

لمحة نيوز

الفصل الأول: بداية السهرة والأجواء الهادئة

في الثاني من أغسطس عام 2016، وفي تمام الساعة السادسة مساءً، التقى شاب يدعى الوناس بصديقه المقرب فوزي في أحد أحياء الجزائر العاصمة الهادئة. كانا يتشاركان طموحات الشباب وأحلامهم البسيطة. عرض الوناس على فوزي الخروج معاً في سهرة هادئة في مكان ترفيهي معتاد خارج المدينة لكسر روتين الأسبوع، فوافق فوزي بترحيب.

ومع حلول الساعة الحادية عشرة والنصف ليلا، اتصل فوزي بشاب من أبناء منطقتهما يدعى محمد، ليوصل بسيارته الخاصة الوناس وفوزي وصديقة الوناس إلى وجهتهم المقصودة. وهناك، في ذلك المكان الراقي، التقى الثلاثة بالصديق الثالث رؤوف الذي كان قد سبقهم إلى هناك.

مرت السهرة بشكل طبيعي تماماً في أجواء من الموسيقى الهادئة والأحاديث الودية، حتى اقتربت الساعة من الرابعة صباحاً، حين أعلن المكان عن إغلاق أبوابه وخرج الجميع. عند خروج الأصدقاء الثلاثة والفتاة الشابة، حاولوا الاتصال بمحمد ليعيدهم بسيارته كالمعتاد، لكن هاتفه كان مغلقاً أو خارج الخدمة.

وأثناء انتظارهم أمام الباب، اقتربت منهم مديرة المكان وطلبت منهم بلطف الانتظار في موقف السيارات الخارجي المخصص للزوار ريثما يتم ترتيب وسائل النقل. لحسن الحظ، بادرت الفتاة باستدعاء سيارة أجرة خاصة لتقلهم جميعاً بسلام إلى أحيائهم السكنية.

الفصل الثاني: اللغز الغامض على الطريق السريع

في طريق العودة عبر الطريق السريع عند الساعة الرابعة والنصف صباحاً، تفاجأ الجميع بازدحام مروري غير عادي في ذلك الوقت المتأخر من الليل. وعند اقتراب سيارة الأجرة من مصدر التوقف، شاهدوا أفراد الشرطة وتنظيمات المرور تحيط بموقع شهد توقفاً طارئاً لمركبة أخرى، دون وجود أي أثر لحادث سير واضح أو مبرر مقنع لهذا الزحام المفاجئ.

واصلت سيارة الأجرة طريقها بهدوء لإنزال الشباب في حيهم السكني، بينما توجهت الفتاة إلى منزلها استعداداً لسفرها خارج البلاد في اليوم التالي لمتابعة أعمالها.

في تلك الأثناء، كانت الجهات الأمنية تباشر تحقيقات موسعة حول ملابسات اختفاء غير معتاد لشاب يبلغ من العمر 33 عاماً يدعى حمزة، والذي وجد في ظروف غامضة، حيث بدأت الشكوك تحوم حول وجود طرف ثالث تسبب في إبعاد الشاب وإحداث أزمة مرورية مفتعلة لإخفاء معالم الحقيقة وتضليل العدالة.

الفصل الثالث: صدمة غير متوقعة وغياهب التحقيق

بعد يومين فقط من تلك الليلة، وأثناء استعداد الشباب الثلاثة للذهاب إلى الشاطئ للاستمتاع بأجواء الصيف، كان رؤوف داخل أحد المتاجر الكبرى لشراء بعض المشروبات والمؤونة. وفجأة، حضرت قوات الأمن وتواجدت في المكان للتحقق من هوية الأشخاص المتواجدين على ذمة القضية الجارية.

تم اصطحاب رؤوف بهدوء وتنسيق إلى المركز الأمني للاستماع لأقواله، وسط ذهول صديقيه فوزي والوناس اللذين ظنا أن الأمر لا يعدو كونَهُ إجراءً روتينياً أو استفساراً عابراً يتعلق بتفاصيل ليلة السهرة.

خضع رؤوف لسلسلة من التحقيقات المطولة، وصدم بتوجيه أسئلة استفسارية مكثفة إليه حول ملابسات اختفاء حمزة. وقامت الجهات المختصة بتفتيش منزله ومراجعة مقتنياته الشخصية بدقة فائقة للتأكد من أي تقاطعات محتملة مع مجريات القضية.

وبعد مرور ثمانية وأربعين ساعة، استدعت الشرطة فوزي والوناس للمزيد من الاستيضاحات، ليجد الجميع أنفسهم أمام مرحلة قانونية حرجة وتساؤلات معقدة حول تواجدهم في نفس محيط المنطقة ليلة الحادثة. وكلما زارتهم محاميتهم المخلصة في مقر الاحتجاز المؤقت، كانت تراهم في حالة نفسية صعبة وهم يرددون بصدق: "والله ما فعلنا شيئا، نحن أبرياء تماماً".

 

تم نسخ الرابط