تخزين المياه والغذاء

لمحة نيوز

عاجل.. بريطانيا وفرنسا وهولندا واليابان تدعو للاستعداد للطوارئ.. ماذا يحدث ولماذا توصي بتخزين الغذاء والدواء؟
في تطور أثار اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، عادت دعوات الاستعداد للطوارئ وتوفير الاحتياجات الأساسية داخل المنازل إلى الواجهة، بعد نشر إرشادات وتوصيات في عدد من الدول، من بينها بريطانيا وفرنسا وهولندا واليابان، بشأن الاستعداد لاحتمالات انقطاع بعض الخدمات الأساسية أو تعطلها لفترات مؤقتة.
وتضمنت الإرشادات الاحتفاظ بكميات مناسبة من الطعام ومياه الشرب، وتوفير الأدوية الضرورية، وتجهيز وسائل الإضاءة البديلة، والاحتفاظ بمبلغ نقدي يمكن استخدامه عند تعطل أجهزة الصراف الآلي أو وسائل الدفع الإلكتروني.
وجاءت هذه التطورات وسط اهتمام متزايد بالمخاطر التي قد تواجه المجتمعات نتيجة الكوارث الطبيعية والظروف الجوية القاسية والأعطال التقنية والهجمات الإلكترونية، إلى جانب التوترات الدولية التي تثير تساؤلات بشأن أمن الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
لكن السؤال الذي يشغل كثيرين هو هل تمثل هذه التوصيات تحذيرًا من أزمة عالمية وشيكة، أم أنها إجراءات احترازية تهدف إلى تعزيز استعداد المواطنين للتعامل مع الطوارئ؟
في هذا التقرير، نستعرض تفاصيل الإرشادات المعلنة، وأسباب التركيز على الاحتفاظ بمؤن تكفي ثلاثة أيام، والاحتياجات التي يُنصح بتوفيرها داخل المنزل، ومدى أهمية هذه التوصيات بالنسبة إلى الأسر المصرية.
ما حقيقة دعوات بريطانيا وفرنسا وهولندا واليابان لتخزين الغذاء والدواء؟
شهدت الأيام الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بتوصيات الاستعداد للطوارئ في عدد من الدول الأوروبية والآسيوية.
ففي بريطانيا، نشرت الحكومة في 22 أكتوبر 2026 إرشادات محدثة ضمن حملة Be Ready، التي تهدف إلى مساعدة الأسر على التعامل مع الاضطرابات المؤقتة التي قد تؤثر في الخدمات اليومية، مثل الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت.
وأكدت الإرشادات أهمية توفير كمية مناسبة من الطعام غير القابل للتلف ومياه الشرب، إلى جانب الأدوية الضرورية والمستلزمات الأساسية التي قد تحتاج إليها الأسرة في حالات الطوارئ.
وأوضحت الحكومة البريطانية أن الهدف هو تعزيز قدرة المواطنين على التعامل مع الظروف الاستثنائية، وليس مطالبتهم بشراء كميات كبيرة من السلع أو الاستعداد لنقص مؤكد في الغذاء.
ويمكن الاطلاع على التفاصيل عبر الموقع الحكومي البريطاني الرسمي
أما فرنسا، فلديها إرشادات رسمية للاستعداد للطوارئ لمدة 72 ساعة، تشمل الاحتفاظ بالمياه والأطعمة طويلة الصلاحية والأدوية ومستلزمات الإسعافات الأولية ووسائل الإضاءة والنقود الورقية.
وفي هولندا، تندرج التوعية بالاستعداد للطوارئ ضمن جهود تعزيز قدرة الأسر على مواجهة انقطاع الخدمات والحوادث التي قد تؤثر في الحياة اليومية.
وبالنسبة إلى اليابان، فقد تناولت تقارير منشورة يوم 27 أكتوبر 2026 توجهًا لإطلاق دعوة وطنية لتشجيع الأسر على توفير احتياجات الطوارئ لمدة ثلاثة أيام على الأقل، مع تفضيل الاحتفاظ بمؤن تكفي أسبوعًا متى كانت الظروف تسمح بذلك.
ويرتبط هذا التوجه بطبيعة المخاطر التي تواجه اليابان، ومنها الزلازل والأعاصير وموجات التسونامي والنشاط البركاني، وهي أحداث قد تتسبب في تعطيل الطرق والمرافق وتأخير وصول المساعدات.
لكن من الضروري التمييز بين وجود إرشادات للاستعداد للطوارئ وبين الادعاء بأن الدول الأربع أصدرت تحذيرًا موحدًا من حرب وشيكة أو انهيار اقتصادي. فالتوصيات المتاحة تتعلق بالاستعداد لمجموعة متنوعة من الظروف الطارئة، ولا تثبت وحدها وجود تهديد محدد مشترك بين هذه الدول.
لماذا توصي الحكومات بتوفير احتياجات تكفي 72 ساعة؟
قد يتساءل البعض عن سبب تكرار توصية الاحتفاظ بمؤن تكفي ثلاثة أيام، بدلًا من يوم واحد أو أسبوع كامل.
ويرتبط ذلك بأن الساعات الأولى من الكوارث قد تكون من أكثر الفترات صعوبة، خصوصًا عندما تتعرض شبكات الكهرباء أو المياه أو الطرق أو الاتصالات للتعطل.
ففي حالة وقوع فيضانات أو عواصف شديدة أو زلزال كبير، قد تحتاج فرق الإنقاذ إلى وقت لتقييم الأضرار والوصول إلى المناطق المتضررة وتقديم المساعدة للأشخاص الأكثر احتياجًا.
كما قد تتأثر حركة النقل، أو تتعطل بعض المتاجر والمرافق، أو يصعب استخدام وسائل الدفع المعتادة.
ومن هنا تأتي أهمية امتلاك الأسرة احتياجات أساسية تساعدها على تجاوز الفترة الأولى من الطوارئ، دون الاعتماد الكامل على الخدمات الخارجية.
وتشمل أبرز الأسباب التي تجعل فترة 72 ساعة مهمة ما يلي
1. منح فرق الإنقاذ وقتًا للاستجابة
عند وقوع كارثة واسعة النطاق، تكون الأولوية عادة لإنقاذ الأرواح والتعامل مع الإصابات والمناطق الأكثر تضررًا. ويساعد استعداد الأسر على تقليل الضغط على خدمات الطوارئ.
2. مواجهة انقطاع الكهرباء والمياه
قد تؤدي بعض الحوادث إلى توقف مؤقت للخدمات الأساسية، ما يجعل توفير مياه الشرب والطعام ووسائل الإضاءة أمرًا مهمًا.
3. التعامل مع تعطل الاتصالات والإنترنت
قد تتأثر شبكات الاتصالات أثناء الكوارث، وهو ما يصعب الحصول على المعلومات أو التواصل مع أفراد الأسرة.
4. تقليل الحاجة إلى الخروج أثناء الظروف الخطرة
يساعد توافر الاحتياجات الضرورية في المنزل على تجنب الخروج خلال العواصف أو الفيضانات أو الظروف التي تنصح الجهات المختصة بالبقاء خلالها في أماكن آمنة.
5. حماية الأشخاص الأكثر احتياجًا
قد يكون كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يحتاجون إلى أدوية منتظمة أكثر تأثرًا بانقطاع الخدمات، ولذلك ينبغي مراعاة احتياجاتهم عند تجهيز مستلزمات الطوارئ.
وهكذا، فإن الاستعداد لمدة ثلاثة أيام يمثل إجراءً احترازيًا عمليًا، وليس دليلًا بحد ذاته على أن أزمة محددة ستقع خلال الفترة المقبلة.
ما الأطعمة التي يُنصح بتوفيرها داخل المنزل؟
تتضمن إرشادات الاستعداد للطوارئ الاحتفاظ بأطعمة مناسبة للتخزين لفترات طويلة، ويفضل أن تكون مألوفة للأسرة ولا تحتاج إلى تبريد مستمر.
ومن أمثلة هذه الأطعمة
المعلبات الغذائية المناسبة للاستخدام المنزلي.
البقوليات والأطعمة الجافة.
الأرز والمكرونة وغيرها من المواد الغذائية طويلة الصلاحية، مع مراعاة احتياجات
 

تم نسخ الرابط