كيليان الكلب الذي أنقذ حياة طفل لا يملك صوتًا
في عام 2013 و في مدينة تشارلستون الجميلة الواقعة في ولاية ساوث كارولينا الأمريكية لم يكن أحد يتوقع أن يصبح كلب من سلالة لابرادورجيرمن هو من سيكشف سرا مرعبا كاد أن يودي بحياة طفل بريء لم يتجاوز عمره بضعة أشهر.
الكلب كان يدعى كيليان كلب أسود اللون هادئ الطباع و في لأصحابه و عاشق للعب على العشب الأخضر أمام بيت العائلة الصغيرة. لكن ما لم يتوقعه أحد هو أن هذا الكلب سيصبح لاحقا بطلا يضرب به المثل في الوفاء بل و سيخلد اسمه في الصحف و البرامج الإخبارية ليس بسبب مهارته في الطاعة أو الجري أو حتى الذكاء بل لأنه امتلك حدسا فاق قدرات البشر و قدم نفسه درعا بين الشر و براءة لا تملك الدفاع عن نفسها.
القصة تبدأ ببساطة...
بنجامين و جوبي جوردان زوجان أمريكيان شابان رزقهما الله بطفل صغير أطلقا عليه اسم فين. كان عمره
بحثا طويلا إلى أن استقرت عيونهما على فتاة تدعى أليكسيس خان في الثانية و العشرين من عمرها. شابة تبدو لطيفة ذات سيرة ذاتية نظيفة خضعت لاختبار خلفية جنائية و لم يظهر ضدها شيء. قدمت نفسها على أنها محبة للأطفال و لديها خبرات سابقة في مجال رعاية الرضع.
كانت مثالية من كل النواحي... أو هكذا ظنا.
في الأيام الأولى بدا كل شيء طبيعيا. أليكسيس كانت و دودة تؤدي مهامها بكفاءة تبتسم كثيرا و تتحدث بصوت ناعم أمام الوالدين. كان فين يبدو هادئا في أغلب الأوقات عند عودتهما و لكن كان هناك من شعر بشيء مختلف... كلب العائلة كيليان.
كان كيليان دائما ودودا
بمرور الوقت بدأ كيليان يظهر علامات عدائية عندما تدخل أليكسيس الغرفة. في أحد الأيام كاد أن ينبح بقوة و هو يهاجم باب غرفة نوم الطفل عندما دخلت المربية لوحدها. تكررت هذه التصرفات الغريبة مما دفع بنجامين و جوبي للقلق و بدأت الشكوك تساورهما.
هل يعقل أن يكون الكلب قد شعر بشيء لا يرى هل من الممكن
التحقيق الصامت...
لم يشأ الوالدان أن يتهما أحدا دون دليل لكن قررا التصرف بحذر. ففكرا في وضع جهاز تسجيل صغير داخل غرفة المعيشة دون أن تلاحظه المربية. استخدما هاتف آيفون قديم و وضعاه تحت الأريكة و ضبطاه لتسجيل كل ما يدور خلال غيابهما عن المنزل.
كان الهدف في البداية هو معرفة ما إذا كانت أليكسيس تسيء معاملة الكلب فهما لم يتخيلا للحظة أن المربية قد تسيء إلى طفلهما العزيز.
لكن الحقيقة كانت أكثر ظلاما مما توقعا.
في مساء اليوم التالي عاد الوالدان إلى المنزل و انتظرا حتى غادرت المربية ثم جلسا سويا ليستمعا إلى ما سجله الهاتف. مرت أولى الدقائق هادئة أصوات خاڤتة خطوات ربما بعض الأحاديث العابرة...
ثم فجأة تغير كل شيء.
سمع صوت أليكسيس و هي تصرخ
اخرس! تبا لك أيها الصغير! أتمنى أن