كيليان الكلب الذي أنقذ حياة طفل لا يملك صوتًا

لمحة نيوز


ثم تلا ذلك صوت بكاء هستيري من الطفل بكاء لم يسمعاه من قبل بهذه الحدة يليه صوت ضرب! ثم أخرى! ثم صوت هز قوي كما لو أن الطفل يهتز ثم صړاخ من المربية و كأنها فقدت السيطرة تماما.
شعرت جوبي بالغثيان. أما بنجامين فقد أمسك رأسه و انهار بالبكاء فقد كان يسمع ابنه وبدون حول له و لا قوة بينما كانا يعتقدان أنه بأيد أمينة.
في صباح اليوم التالي أسرعا بفين إلى المستشفى لإجراء فحص شامل. لحسن الحظ لم يظهر على الطفل أي كسور أو علامات له خطېرة لكن الأطباء قالوا إن الضرب هذا للطفل قد يؤدي إلى تلف دائم في الدماغ إن تكرر.
تدخل الشرطة...
قدم الوالدان التسجيل للشرطة. في البداية لم تكن الجهات القانونية متأكدة إن كان التسجيل الصوتي كافيا لإدانة

أليكسيس قضائيا. لكنهم قرروا استدعاءها للاستجواب.
و في غرفة التحقيق أمام أحد الضباط المخضرمين لم تتمالك أليكسيس نفسها. بدا عليها الارتباك و تغيرت نبرة صوتها ثم اڼهارت تماما و اعترفت بكل ما فعلته. اعترفت أنها كانت تفقد أعصابها بسرعة و أن بكاء الطفل كان يستفزها و أنها كانت تفرغ ڠضبها عليه بتعبيرها.
و لم يكن اعترافها مفاجئا فقط بل صادما. لم يكن الوالدان يتخيلان أن إنسانة تظهر بهذا اللطف و اللباقة يمكن أن تكون بهذا القدر من الۏحشية.
المحاكمة... و العدالة تتحقق
مرت أشهر طويلة من الإجراءات القانونية إلى أن جاء اليوم المنتظر. وقفت أليكسيس خان أمام قاضي محكمة تشارلستون و قد تم توجيه تهم إساءة معاملة طفل دون السن القانونية و استخدام
هذا ضده.
حاول محاميها تخفيف الحكم بحجة أنها كانت تمر بظروف نفسية لكنها اعترفت بذنبها أمام المحكمة.
في النهاية أصدر القاضي حكمه
ثلاث سنوات سجن نافذ مع تسجيل اسم المتهمة ضمن قائمة المعتدين على الأطفال مدى الحياة.
هذا يعني أنها لن تستطيع مستقبلا العمل مع الأطفال و لن يسمح لها بالاقتراب من أي وظيفة تتطلب رعاية للقصر.
لحظة تأمل...
خرج بنجامين من قاعة المحكمة و هو معه ابنه فين برعاية. أما كيليان فكان ينتظرهما خارج القاعة كعادته بعينين صامتتين و لكن ممتلئتين بالحب.
قال الأب في لقاء صحفي
لو لم يكن كيليان موجودا... من يدري كم كانت ستؤذي فين و من يدري كم عدد الأطفال الذين مروا بتجربة مماثلة دون أن يكون لديهم من يحميهم
أصبحت قصة
كيليان حديث وسائل الإعلام و تم تداولها في البرامج التلفزيونية والمواقع الإخبارية وحتى في المنتديات المهتمة بالحيوانات. و اعتبره الكثيرون الكلب البطل و كتب البعض
عندما يصمت البشر... ينبح الضمير في جسد كلب.
خاتمة القصة
ليست كل القصص تبدأ بأبطال خارقين يطيرون في السماء فبعض الأبطال يسيرون على أربع و لا يتحدثون... لكنهم يسمعون و يشعرون و يحمون من يحبون بصمت.
كيليان الكلب الذي لم يتكلم لكنه أنقذ حياة علم العالم درسا لا ينسى
الوفاء لا يقاس بالكلام بل بالفعل... والحب الحقيقي لا يعلن بل يمارس.
ربما كان فين لا يملك صوتا يدافع به عن نفسه... لكن كيليان كان صوته. وكان درعه. وكان البطل الذي انتصر في معركة لم يراها أحد إلا من يملك قلبا
نقيا لا يعرف الغدر

تم نسخ الرابط