مراتي سابت بناتي التؤام

لمحة نيوز


غريبة.
وبعد ما خرجوا
أنا قعدت مكاني.
وفهمت إن أكبر تغيير حصل مش إن الناس رجعت أو ما رجعتش
لكن إن البيت نفسه ما بقاش محتاج قصة عشان يعيش.
بقى عايش لوحده.
وده أهدى نوع من النهايات.
النهاية تمام دي النهاية الحقيقية بدون مطّ أو تكرار
بعد سنين طويلة
البيت اللي اتبنى

من جديد بقى هادي لدرجة غريبة.
ليلى وغادة بقوا في حياتهم، كل واحدة في طريقها، بيزوروا من وقت للتاني مش كواجب لكن كاختيار.
ندى ما بقتش عودة درامية ولا أم بتحاول تصلح كل حاجة.
بقت شخص موجود وخلاص.
وجودها ما بقاش بيهز الماضي، ولا بيغيره، لكنه كمان ما بيمسحهوش.
وفي
يوم شتوي هادي
كنت قاعد في نفس المكان القديم.
البنات كانوا مشغولين بره.
ندى دخلت بهدوء، وقعدت قدامي من غير كلام كتير.
قالت
إحنا كسبنا إيه من كل ده؟
سكتت لحظة، وبعدين قلت
كسبنا إننا عايشين من غير ما نكذب على نفسنا.
هي هزت راسها.
وبعدها قالت
وخسرنا حاجات عمرها ما
هترجع.
بس واضح إننا مكملين.
وقامت بهدوء ومشيت ناحية الباب.
من غير دموع.
من غير وداع كبير.
ومن غير محاولة نعيد أي حاجة.
وبعدها البيت فضل ساكت.
لكن مش فارغ.
كان ممتلئ بحياة اتعلمت تمشي على شكلها الجديد مش على شكل اللي كانت بتحلم بيه.
والنهاية إن بعض الحكايات مش بتخلص
بسعادة أو حزن
بتخلص بالقبول.

 

تم نسخ الرابط