سائحة اختفت في جبال أوريغون
احتاجت إلى أسئلة عن الطريق أو مشاكل في السيارة وأن ذلك كان ممارسة معتادة في الشركة. سأله المحقق هل اتصلت كارولاينا به بعد أن غادرت. قال لا لم تتصل. سأله إن كان متأكدا. أومأ. توقف المحقق ثم قال إن لديهم أدلة تثبت العكس. في الحقيقة لم تكن هناك سجلات مكالمات وكان هاتف كارولاينا قد أغلق يوم اختفائها ولم تسترجع تفاصيل عشر سنوات لكن المحقق كان يكذب منتظرا أن يزل فينسنت. صمت فينسنت ثواني ثم قال إنه لا يتذكر بدقة ربما اتصلت مرة تسأل عن الاتجاهات. سأله المحقق عن فحوى المكالمة فقال إنه لا يتذكر التفاصيل فقد مرت عشر سنوات.
غير المحقق أسلوبه وسأله لماذا ترك عمله وغادر بند بعد أشهر من اختفاء كارولاينا. أجاب أنه وجد عملا أفضل أجرا في أريزونا. سأله إن كانت هناك أسباب أخرى. قال لا. سأله إن كان يشعر بالذنب أو بالخوف بعد اختفاء زبونته. عبس وقال إنه لا يفهم ما الذي يرمي إليه المحقق.
ثم أخبره المحقق بالاكتشاف إن جيب كارولاينا وجد في محجر حصى قديم مدفونا تحت مترين من الحصى وأن بداخله جثة مقيدة ومكممة. كان قتلا لا حادثا. استمع فينسنت بصمت وملامحه بلا تعبير. سأله المحقق إن كان لديه ما يقوله. أجاب أنه أمر فظيع لكنه لا يعرف شيئا. تابع المحقق وقال إن صخرة عليها دم كارولاينا وجدت في السيارة وإن هناك شقا في جمجمة الضحية بسبب ضربة وإن حمضا نوويا لشخص آخر عثر عليه على مقعد السائق. ظل فينسنت صامتا.
سأله المحقق إن كان يقبل تقديم عينة حمض نووي للمقارنة. قال فينسنت إنه يريد الاتصال بمحاميه. توقف الاستجواب. سمح له بإجراء مكالمة واتصل بمحام محلي وافق على تمثيله. وصل المحامي بعد ساعة. وبعد التشاور رفض فينسنت
عاد فينسنت إلى منزله واستمرت المراقبة. في اليوم التالي قدم المحققون طلبا للمحكمة للحصول على أمر تفتيش منزله ومصادرة عينات
الحمض النووي. وافق القاضي في 21 سبتمبر. وفي 22 سبتمبر وصلت مجموعة من المحققين وخبراء الأدلة الجنائية إلى منزله في الصباح الباكر عرضوا أمر التفتيش وبدأوا البحث. وقف فينسنت صامتا بينما فتشوا الغرف وفتحوا الخزائن وقلبوا محتويات المرآب.
استمر التفتيش خمس ساعات. في المرآب وجدوا أدوات قديمة وقطع غيار سيارات وصناديق وثائق. ومن بينها صندوق كرتوني مكتوب عليه أوريغون. بداخله خرائط للمنطقة وأدلة إرشادية وصور طبيعية. وكان هناك أيضا خريطة قديمة مهترئة عليها علامات. فتحها خبير الأدلة الجنائية كانت خريطة لغابة دشوتس الوطنية. كانت عليها دوائر وصلبان مرسومة بقلم رصاص. إحدى العلامات كانت في الموضع ذاته الذي وجد فيه الجيب. أراها المحقق لفينسنت وسأله من أين جاءت. قال إنها خريطة عمل قديمة كان يستخدمها حين كان مرشدا في بند. سأله عن معنى العلامات. قال إنها مسارات شعبية كان يريها للزبائن. أشار المحقق إلى علامة قرب المحجر وسأله ما ذلك المكان. نظر فينسنت وقال إنه لا يتذكر.
في الصندوق نفسه عثروا على سترة جينز قديمة باهتة عليها بقع. جرى تحريزها للتحليل. وفي غرفة النوم على رف وجدوا دفترا فيه ملاحظات وعناوين وأرقام هواتف. أثناء تصفح الدفتر رأى المحقق اسم كارولاينا
أخذوا عينة حمض نووي من فينسنت من داخل فمه. حرزت جميع الأغراض ونقلت. استغرق تحليل الحمض النووي أسبوعين. وصلت النتائج في 7 أكتوبر. تطابق حمض فينسنت مككرادي مع الحمض الذي عثر عليه على مقعد السائق في سيارة كارولاينا. كان التطابق كاملا واحتمال الخطأ واحدا من مليار. كان ذلك دليلا مباشرا على أن فينسنت كان داخل سيارة كارولاينا وترك دمه هناك.
كما حللت السترة التي عثروا عليها في المرآب. وجدت عليها بقع دم مجهرية وأظهر التحليل أنها دم كارولاينا. إضافة إلى ذلك وجدت في نسيج السترة جزيئات حصى تطابق تركيب حصى المحجر الذي وجدت فيه السيارة.
في 8 أكتوبر عاد المحققون
إلى منزل فينسنت وهذه المرة كان لديهم أمر قبض. وجهت إليه تهمة القتل من الدرجة الأولى. لم يقاوم. وضع في الأصفاد وتليت عليه حقوقه وأدخل سيارة. في طريقه إلى مركز الشرطة ظل صامتا ينظر من النافذة. وضع في زنزانة. وصل محاميه بعد ساعة وتحدثا على انفراد مدة طويلة. ثم خرج المحامي وأبلغ المحققين أن موكله لا يزال ينكر التهم وسيصر على براءته لكن الأدلة كانت تشير إلى عكس ذلك.
أعاد المحققون بناء تسلسل الأحداث. في 9 يوليو 2009 قابل فينسنت كارولاينا صباحا وأعطاها رقم هاتفه في حال واجهت مشكلات. بعد أن غادرت المكتب أنهى فينسنت يوم عمله وغادر هو أيضا. ووفقا لدفتره التقى كارولاينا قرابة الساعة الثالثة بعد الظهر
صعد فينسنت إلى سيارة كارولاينا بذريعة فحص السيارة أو إرشادها لكن كانت له نوايا أخرى. في لحظة ما هاجمها. ضربها على مؤخرة رأسها بصخرة ففقدت الوعي. قيد يديها بأشرطة بلاستيكية وكم فمها. ربما حاول الاعتداء عليها لكن لم تكن هناك أدلة على ذلك لأن الأنسجة الرخوة لم تحفظ. ثم خنقها بيديه. ماتت كارولاينا على المقعد الخلفي للسيارة. بعد القتل غطى وجهها بستره ربما خاف أن ينظر لما فعل. ثم جلس خلف المقود وانطلق. كان يعرف المنطقة جيدا لأنه عمل مرشدا لسنوات. كان يعرف محجر حصى قديم لم يستخدم منذ وقت طويل ولا يذهب إليه أحد تقريبا. قاد السيارة إلى المحجر حيث كانت هناك أكوام حصى قديمة من سنوات سابقة. ربما كانت هناك معدات قريبة جرافة أو حفارة تركها عمال البناء. ساق السيارة إلى حافة الكومة ثم استخدم المعدات لدفنها تحت الحصى. استغرق ذلك ساعات لكن مع حلول الليل كانت السيارة مخفية بالكامل تحت نحو مترين من الصخور.
بعدها عاد فينسنت إلى بند. ربما عاد سيرا أو بالركوب مع أحد عبر الغابة. كانت المسافة نحو 20 كيلومترا. عند عودته إلى المنزل غسل ملابسه وتخلص مما لا يمكن تنظيفه. احتفظ بالسترة. كانت البقع بالكاد ترى فظن أنها آمنة. في اليوم التالي ذهب إلى العمل كالمعتاد. وعندما
بدأت
عمليات البحث بعد أسبوع تصرف بهدوء وقدم إفادات للشرطة وساعد المدير في الأوراق. لم يشك فيه أحد. بعد أشهر عندما انتهت عمليات البحث وبدأت