السر كان ما وراء الباب اي خلفه

لمحة نيوز


بحاجز خرساني، وتحولت مقدمتها إلى كتلة من الحديد.
لكن...
لم يكن هناك أي أثر لسيف.
لا جثة.
ولا مصاب.
ولا حتى نقطة دم واحدة.
وكأن السيارة كانت فارغة لحظة الاصطدام.
بدأ رجال الشرطة يفتشون المنطقة.
وبينما كانوا يبحثون...
اقترب مني أحدهم، يحمل شيئًا صغيرًا داخل كيس شفاف.
قال
لقينا ده على مقعد السواق.
نظرت إليه.
كان خاتم زواجي.
الخاتم الذي كنت أرتديه منذ سبع سنوات.
لكنني تذكرت فجأة...
أنني لم أخلعه من إصبعي أبدًا.
رفعت يدي بسرعة.
كان إصبعي... خاليًا.
شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.
متى نُزع الخاتم؟
وكيف وصل إلى

السيارة؟
وقبل أن أستوعب ما يحدث...
وصلتني رسالة على هاتفي من رقم مجهول.
فتحتها بيد مرتجفة.
ولم يكن فيها سوى سطر واحد
لما تفتكري الحقيقة كلها... ابقي دوري على البيت رقم 27.
ثم...
اختفى الرقم من الهاتف، وكأن الرسالة لم تُرسل أبدًا.
نظرت إلى الرسالة مرة أخرى، ثم رفعت رأسي نحو ياسمين.
قلت بصوت مرتجف
إيه الحقيقة اللي لسه مخبياها؟
تنهدت، ثم جلست على الأرض وكأنها لم تعد قادرة على حمل السر أكثر.
قالت
أنا ماكنتش جاية أخد جوزك منك.
أنا كنت جاية أحميكي منه.
تجمدت في مكاني.
كملت وهي تبكي
قبل ما يتجوزني، اعترفلي إنه
كان بيمشي في البيت كل ليلة وإنتِ نايمة... ويقف ساعات يبصلك. كان بيقول إنه بيخاف تصحي في يوم وتسيبيه.
نظرت إلى سيف، فوجدته مطأطئ الرأس.
قالت ياسمين
بعد الجواز... اكتشفت إنه كل ليلة، بعد ما تتأكدي إنك نمتي، بيقوم من السرير، ويقعد جنبك بالساعات. مرة لقيته واقف فوق راسك وماسك مخدة.
شعرت بأن أنفاسي انقطعت.
صرخت
مخدة؟!
هزت رأسها والدموع في عينيها.
لما سألته بيعمل إيه... قال إنه كان عايز يختبر لو إنتِ هتفوقي ولا لأ.
التفت إلى سيف.
كان صامتًا.
صمتُه كان اعترافًا.
قالت ياسمين
من يومها... بقيت أنام بينكم كل ليلة.
كنت بحط جسمي بينه وبينك. ولو حسيت إنه اتحرك، كنت بصحى فورًا.
نظرت إليها غير مصدقة.
يعني... كل اللي عملتيه...
ابتسمت ابتسامة حزينة.
مكنش عشان أخد مكانك... كان عشان أفضل حاجز بينك وبينه.
في تلك اللحظة، رفع سيف رأسه لأول مرة وقال بصوت هادئ
هي فاهمة الموضوع غلط.
قاطعه صوت الشرطة وهي تدخل الفيلا بعد أن كانت ياسمين قد أرسلت إليهم تسجيلات كاميرات المراقبة التي كانت توثق تحركاته ليلًا.
لم يقاوم.
وقف مكانه وهو ينظر إليّ للمرة الأخيرة.
أما أنا...
فنظرت إلى ياسمين.
المرأة التي ظننتها عدوتي سبعة عشر يومًا...
واكتشفت
أنها كانت تسهر كل ليلة، لا لتسرق زوجي...
بل لتنقذ حياتي.

 

تم نسخ الرابط