خبيت عن جوزي ورث ب20 مليون
خبيت عن جوزي ورث ب مليون دولار وأنا في مهمة عسكرية... ولما جات ولادتي طردني من البيت وقال إني حِمل تقيل! دخل عليّا المستشفى مع عروسته الجديدة وهو فاكر إنه انتصر... لكنه ماكانش يعرف إنه ارتكب أغلى غلطة في حياته!
الجزء الأول الليلة اللي طردني فيها
اسمي آنا ويتمور، واليوم اللي جوازي فيه انتهى كان هو نفس اليوم اللي جوزي اكتشف فيه الحقيقة اللي كنت مخبياها عنه بقالها شهور.
قبلها بكام شهر، جدي توفى وسابلي ورث قيمته 20 مليون دولار، لكن الفلوس ما كانتش هتنزل في حسابي على طول. كانت في صندوق عائلي، وكل الإجراءات القانونية كانت لسه بتتراجع.
المحامي العسكري اللي كان بيتابع الملف بصلي بجدية وقال
لحد ما الإجراءات تخلص رسمي... ممنوع تعرفي أي حد. حتى جوزك.
وافقت، لأني ما كانش قدامي اختيار.
وفي نفس الوقت، كنت حامل في الشهر السابع، ولسه راجعة من مهمة عسكرية سرية ممنوع أتكلم عنها مع أي مدني.
جوزي، مارك، كان فاكر إني موظفة عادية في وزارة الدفاع.
ما كانش يعرف إني عقيد في الجيش الأمريكي، ومسؤولة عن عمليات سرية.
في الأول كان بيهتم بيا.
لكن مع الوقت... كل حاجة اتغيرت.
كل مرة ينسى يروح معايا للدكتور يقول
أنا مضغوط في الشغل.
ولو رجع البيت متأخر، يرد ببرود
بطلي تخلي كل حياتنا حوالين الحمل.
كنت بقول لنفسي إنه متوتر، وإن أول ما البيبي ييجي كل حاجة هتتحسن.
لكن الحقيقة كانت أسوأ بكتير.
في الليلة اللي بدأت فيها الولادة، حسيت بألم شديد قطع نفسي.
مسكت رخامة المطبخ بإيديا بالعافية عشان ما أقعش.
وبصوت متقطع قلت
يا مارك... الطلق بدأ. لازم نروح المستشفى حالًا.
حتى ما بصليش.
قال وهو مركز في موبايله
أنا مشغول.
انقباضة أقوى خلتني أصرخ من الوجع.
رفع عينه ناحيتي أخيرًا، لكن ملامحه كانت كلها قسوة.
وقال
أنا تعبت من شيلتك... إنتِ بقيتي حمل تقيل ومالكيش أي لازمة.
وقبل ما أستوعب اللي سمعته، راح جاب شنطة المستشفى من الدولاب،
وأشار ناحية الباب.
اطلعي بره.
رجليا كانت بتترعش.
قلتله وأنا دموعي نازلة
أنا حتى مش قادرة أوطي أجيب الشنطة...
رد بمنتهى البرود
دي مش مشكلتي.
ما كانش قدامي غير إني أتصل بجارتنا الكبيرة في السن، مدام ريفيرا.
أول ما سمعت صوتي، جريت عليا.
حضنتني وسندتني لحد العربية.
وأنا خارجة من البيت، لقيت مارك واقف عند الباب، مبتسم كأنه كسب معركة.
وقال بكل ثقة
ما ترجعيش هنا تاني.
الكلمة دي فضلت ترن في وداني طول الطريق للمستشفى العسكري.
الدكاترة استقبلوني بسرعة، والممرضات كانوا بيطمنوني إن كل حاجة هتبقى بخير.
لكن أكتر حاجة كانت بتوجعني...
إن موبايلي فضل ساكت.
ولا مكالمة.
ولا رسالة.
ولا حتى سؤال واحد يسأل إذا كنت أنا أو ابنه عايشين ولا لأ.
وفي اليوم التاني...
باب أوضة المستشفى اتفتح.
دخل مارك.
وكأنه داخل بيته.
وكانت معاه ست أنيقة جدًا، لابسة خاتم ألماس بيلمع في إيديها.
بصتلي بابتسامة كلها شماتة وقالت
واضح إنك خسرتي.
مارك ابتسم وقال
أنا بدأت حياة جديدة.
كنت لسه هرد...
لكن فجأة الباب اتفتح مرة تانية.
ودخل لواء في الجيش الأمريكي.
كل الممرضات وقفوا باحترام.
اللواء وقف جنب سريري... ورفع إيده بالتحية العسكرية.
وقال بصوت رسمي
العقيد آنا ويتمور... جاي أسلم حضرتك أوامر الترقية بنفسي، وأبلغك إن القيادة وافقت على استلامك منصبك الجديد.
وسلمني ظرف مختوم.
بعدها لف ناحية الست اللي كانت واقفة جنب مارك.
وفجأة...
وقفت في وضع الانتباه فورًا.
وقالت
تمام يا فندم... أنا الضابط التنفيذي للعقيد آنا ويتمور.
في اللحظة دي...
لون وش مارك اختفى.
وعيونه اتسعت من الصدمة.
أخيرًا بدأ يفهم...
إن الست اللي رماها بره البيت وهي بتولد...
ما كانتش مجرد زوجة ضعيفة.
وكان لسه يجهل إن السر الأكبر... ورث ال مليون دولار... لسه ما اتكشفش ووو
مارك فضل واقف مكانه كأنه اتجمد.
بص للواء... وبص ليا... ورجع بص للست اللي
قال بصوت متلخبط
حضرتك... حضرتك أكيد فاهم غلط... دي مراتي.
اللواء رد من غير ما يبصله حتى
وأنا عارف كويس هي مين.
فتح الظرف بنفسه، وطلع منه قرار رسمي.
بناءً على موافقة القيادة، يتم ترقية العقيد آنا ويتمور، وإسناد قيادة وحدة العمليات الخاصة الجديدة إليها... مع منحها كافة الصلاحيات الأمنية المقررة.
الممرضة اللي كانت واقفة جنبي شهقت وهي بتبص للاسم والختم.
أما مارك...
فبدأ يرجع لورا خطوة بخطوة.
الست اللي كانت واقفة جنبه همستله
إنت قلتلي إنها موظفة مكتب!
ما ردش.
لأنه لأول مرة اكتشف إنه ماكانش يعرف أي حاجة عن الست اللي عاش معاها سبع سنين.
اللواء سلمني الملف وقال بابتسامة احترام
القيادة كانت هتأجل تسليم القرار لحد ما حالتك تستقر... لكن بعد اللي عرفناه النهاردة، كان لازم نحضر بنفسنا.
رفعت عيني باستغراب.
عرفتوا إيه يا فندم؟
رد بهدوء
كاميرات المراقبة قدام بيتك سجلت كل اللي حصل.
قلبي دق بقوة.
اللواء كمل
شفنا زوجك وهو بيطردك من البيت وإنتِ في حالة ولادة... وسيبك تواجهين مصيرك لوحدك.
مارك اتوتر بسرعة.
دي... دي مشكلة عائلية.
اللواء لف ناحيته أخيرًا.
لما تكون زوجة ضابط برتبة عقيد في الخدمة الفعلية، وتتعرض للإهمال بالشكل ده... فالموضوع ما بقاش مجرد مشكلة عائلية.
الغرفة كلها بقت ساكتة.
الست اللي كانت معاه بدأت تبعد عنه خطوة.
واضح إنها بدأت تشك في كل الكلام اللي كان بيحكيهولها.
مارك حاول يغير الموضوع.
ابتسم ابتسامة مصطنعة وقال
آنا... أنا كنت منفعل بس.
بصيتله لأول مرة من ساعة ما دخل.
وقلت بهدوء
طردتني وأنا بولد.
بلع ريقه.
كنت متوتر.
قولتلي ما ترجعيش البيت تاني.
ماكنتش أقصد.
دخلت عليا المستشفى مع واحدة تانية.
سكت.
لأنه ماكانش عنده أي كذبة جديدة.
في اللحظة دي دخل طبيب الأطفال وهو شايل ابني الصغير.
وقال بابتسامة
مبروك يا عقيد... ابنك بصحة ممتازة.
مد إيده يديني الطفل.
أول ما
كل الوجع اللي عشته اختفى للحظة.
بصيت لوشه الصغير، ووعدت نفسي بيني وبين نفسي إن عمره ما هيعيش يوم واحد وسط الإهانة اللي عشتها.
مارك قرب خطوة.
ممكن أشيله؟
قبل ما أرد...
اللواء قال بحزم
ممنوع.
مارك اتصدم.
يعني إيه ممنوع؟ ده ابني.
اللواء أخرج ورقة تانية من الملف.
بناءً على طلب المستشفى العسكري، وبعد البلاغ المقدم عن واقعة الإهمال وتعريض الأم والطفل للخطر... تم إصدار أمر مؤقت يمنع أي احتكاك لحين انتهاء التحقيق.
وش مارك بقى أبيض.
تحقيق؟!
رد اللواء
كل كلمة اتقالت قدام بيتك... وكل حركة... متسجلة بالصوت والصورة.
الست اللي كانت واقفة معاه سألته وهي بتبصله بصدمة
إنت قلتلي إنها خرجت من البيت بمزاجها!
مارك لف ناحيتها بسرعة.
اسمعيني...
لكنها شالت خاتم الألماس من إيدها.
وحطته في جيبه قدام الجميع.
وقالت بصوت منخفض
لو كنت كذبت عليا في دي... يبقى كذبت في كل حاجة.
وسابته وخرجت من الأوضة.
مارك جري وراها وهو بينادي عليها.
لكن اتنين من أفراد الشرطة العسكرية كانوا واقفين بره الباب.
وقفوا قدامه مباشرة.
وقال أحدهم
السيد مارك ويتمور؟
لف وهو متوتر.
أيوه.
ممنوع تغادر المستشفى حاليًا... في بعض الأسئلة لازم تجاوب عليها.
في اللحظة دي...
رن موبايل اللواء.
بص للشاشة، وبعدها ابتسم ابتسامة خفيفة.
قفل المكالمة، وبصلي وقال
واضح إن في خبر تاني هيغيّر كل الليلة...
ثم وضع أمامي ملفًا أزرق سميكًا، وقال
المحامي وصل... ومعاه الأوراق اللي كنتِ مستنياها من شهور مارك حاول يتكلم، لكن اللواء رفع إيده بإشارة أسكتته.
ثم التفت ناحيتي وقال
المحامي مستني بره... ومش لوحده.
بعد ثوانٍ، دخل راجل في الخمسينات، لابس بدلة سوداء شيك، وماسك حقيبة جلدية.
أول ما شافني قال باحترام
حمد لله على سلامتك يا آنسة آنا.
عرفته فورًا.
كان جون هاريس، المحامي المسؤول عن صندوق عائلة ويتمور.
مارك بصله باستغراب.
حضرتك مين؟
المحامي تجاهله تمامًا،
قال وهو بيبصلي
أخيرًا المحكمة أنهت كل إجراءات الورث.
قلبي دق بسرعة.
دي اللحظة اللي كنت مستنياها من شهور.
المحامي كمل
من النهارده...