خبيت عن جوزي ورث ب20 مليون

لمحة نيوز


كل أصول عائلة ويتمور انتقلت رسميًا باسمك.
مارك ضحك بسخرية.
ورث إيه؟ هي أصلًا ما عندهاش غير المرتب اللي بتاخده.
المحامي بصله لأول مرة.
وقال بهدوء
واضح إن حضرتك ما تعرفش زوجتك كويس.
وأخرج ورقة مختومة بختم المحكمة.
القيمة النهائية للأصول بعد المراجعة...
سكت لحظة وهو بيعدل نظارته.
...واحد وعشرون مليونًا وستمائة ألف دولار.
الغرفة كلها سكتت.
حتى أجهزة المراقبة كان صوتها أوضح من أي نفس بيتاخد.
مارك بصلي كأنه شايفني لأول مرة.
إيه؟!
المحامي أكمل وكأنه بيقرأ خبر عادي
بالإضافة إلى أسهم في ثلاث شركات دفاع، وعقارين في بوسطن، ومزرعة عائلية مساحتها أكثر من مائتي فدان.
الست اللي كانت سيبته من دقايق كانت لسه واقفة عند الباب.
سمعت الرقم...
ورجعت تبصله بصدمة أكبر.
مارك قرب من السرير بسرعة.
آنا... ليه مخبيّة عني كل ده؟
ابتسمت لأول مرة.
لكنها ما كانتش ابتسامة فرح...
كانت ابتسامة شخص فقد آخر ذرة ثقة.
قلت بهدوء
لأن القانون منعني.
المحامي أومأ برأسه.
صحيح.
ثم أخرج خطابًا آخر.
وأي محاولة للحصول على معلومات عن الورث قبل انتهاء الإجراءات كانت تعتبر جريمة فيدرالية.
مارك بدأ يتلعثم.
أنا... أنا ما كنتش أعرف.
في نفس اللحظة...
رن هاتف المحامي.
رد بسرعة، وبعد ثوانٍ تغيرت ملامحه.
قفل المكالمة، ثم نظر إليّ مباشرة.
في مشكلة.
اللواء عقد حاجبيه.
خير؟
المحامي قال ببطء
قبل ساعة واحدة فقط... حد حاول يدخل على حسابات الصندوق العائلي باستخدام بيانات شخصية تخص زوجك.
كل الأنظار اتجهت نحو مارك.
اتراجع خطوة للخلف.
وقال بسرعة
أنا؟! مستحيل.
لكن المحامي فتح جهازًا لوحيًا، وضغط على الشاشة.
ظهر عنوان IP... ووقت المحاولة... والاسم المستخدم.
ثم قال
الغريب... إن المحاولة خرجت من جهاز موجود في بيتكم.
شعرت بقشعريرة تسري في جسمي.
لأنني تذكرت شيئًا فجأة...
قبل أسبوعين من ولادتي، دخلت البيت، ولقيت مارك يفتش في درج مكتبي العسكري.
ولما سألته بيعمل إيه...
قال إنه بيدور على فاتورة الكهرباء.
وقتها صدقته.
لكن الآن...
بدأت كل القطع

تتجمع.
رفع اللواء عينيه نحو الشرطة العسكرية الواقفة عند الباب، وقال بحزم
واضح إن التحقيق هيكون أكبر مما توقعنا.
وفي نفس اللحظة...
دخل أحد الضباط مسرعًا، وهو يحمل ظرفًا أبيض صغيرًا.
وقف أمام اللواء وقال
يا فندم... لقينا ده في عربية السيد مارك.
فتح اللواء الظرف...
وما إن رأى ما بداخله، حتى تغيرت ملامحه بالكامل.
ثم نظر إلى مارك وقال بصوت حاد
واضح إنك ما كنتش بتخطط بس تطلقها...
إنت كنت مستني تموت مارك اتجمد مكانه.
إنت بتقول إيه؟!
اللواء رفع من الظرف ورقة مطوية، وحطها على الترابيزة قدام الجميع.
المحامي قرب يبص عليها... وفجأة وشه شحب.
أما أنا، فمديت إيدي المرتعشة وأخدتها.
كانت نسخة من وثيقة تأمين على حياتي.
لكن اللي خلاني أحس إن الدم اتجمد في عروقي...
مش مبلغ التأمين.
كان اسم المستفيد.
مارك ويتمور... بنسبة 100.
وتاريخ إصدار الوثيقة...
قبل ولادتي بأسبوعين فقط.
بصيتله وأنا مش قادرة أصدق.
إنت عملت ده إمتى؟
مارك ارتبك.
أنا... أنا كنت بأمّن مستقبلك ومستقبل ابننا.
المحامي هز رأسه.
الغريب إن مبلغ التأمين عشرة ملايين دولار... وطلب زيادة التغطية اتقدم بعد ما عرف إن زوجته حامل.
اللواء مد إيده لظابط الشرطة العسكرية.
هات الملف التاني.
فتح الضابط ملفًا أصفر.
وقال
وفي حاجة أغرب يا فندم.
كلنا بصينا عليه.
إحنا فتشنا عربية السيد مارك بعد بلاغ محاولة اختراق حسابات الورث.
طلع ظرفًا صغيرًا شفافًا.
جواه فلاشة USB.
المحامي وصلها باللاب توب.
بعد ثوانٍ...
ظهر على الشاشة مجلد واحد.
اسمه
Anna Estate.
قلبي وقع.
المجلد كان مليان صور.
نسخ من بطاقتي.
أوراق تخص جدي.
خرائط لأملاك العائلة.
وصور لملفات قانونية... مستحيل تكون خرجت من مكتب المحامي.
المحامي وقف مذهولًا.
دي مستندات سرية... محدش غيري وغير المحكمة كان يقدر يشوفها.
اللواء بصل لمارك بنظرة حادة.
وصلتلك إزاي؟
مارك بدأ يعرق.
أنا... أنا معرفش... الفلاشة مش بتاعتي.
وقبل ما يكمل...
رن موبايله.
كل الموجودين سمعوا الرنة.
الضابط أخد الموبايل ومداه للواء.
الاسم
اللي ظهر على الشاشة كان
ريتشارد المحاسب
اللواء رد بدلًا منه.
ألو.
أول ما الطرف التاني سمع صوته، اتوتر وقال بسرعة
مارك... لازم نهرب حالًا. الراجل اللي دفعنا له عشان يجيب ملفات الورث اتقبض عليه... ولو اعترف هيكشف كل حاجة.
الغرفة كلها سكتت.
اللواء قفل الخط بهدوء.
ثم حط الموبايل على الترابيزة.
مارك كان شكله كأنه فقد القدرة على الكلام.
اللواء قال
واضح إن الموضوع أكبر من خيانة زوجية.
ثم أشار للشرطة العسكرية.
السيد مارك ويتمور... أنت رهن الاحتجاز لحين انتهاء التحقيق.
اتنين من الضباط قربوا منه.
مارك حاول يقاوم.
آنا... قولي لهم... أنا بحبك.
بصيتله في هدوء.
الإنسان اللي بيحب... ما بيرميش مراته وهي بتولد في الشارع.
وأثناء ما كانوا بيخرجوه مكبلًا...
لف ناحيتي وهو بيصرخ
إنتِ مش فاهمة... في ناس أخطر مني... هم السبب في كل اللي حصل!
الجميع سكت.
حتى اللواء وقف مكانه.
لأن نبرة مارك المرة دي...
ما كانتش نبرة راجل بيكدب.
كانت نبرة واحد... خايف فعلًا مارك كان بيقاوم وهو بيبص حواليه بخوف حقيقي.
صرخ وهو بيتسحب ناحية الباب
لو دخلت السجن... هم هيقتلوني!
اللواء وقف الضباط بإشارة من إيده.
مين هم؟
مارك هز راسه بعنف.
مش هقدر أتكلم... لو عرفتوا أساميهم، هيقتلوكوا كلكوا.
المحامي اتنهد وقال
واضح إنه بيحاول يشتري وقت.
لكن قبل ما حد يرد...
رن هاتف اللواء.
بص للشاشة، ورد بسرعة.
ملامحه اتغيرت فجأة.
إمتى؟!
سكت ثواني، ثم قال
اقفلوا المكان كله... محدش يدخل ولا يخرج.
أول ما قفل، بص للضباط.
في عربية سودا كانت واقفة قدام المستشفى من ساعة.
الضابط سأله
وبعدين؟
أول ما شافوا الشرطة العسكرية تدخل... العربية اختفت.
الغرفة بقى فيها توتر غريب.
وفي نفس اللحظة...
الممرضة دخلت وهي مرعوبة.
يا فندم... في راجل حاول يدخل أوضة الطفل وقال إنه من شركة التأمين.
أنا حضنت ابني بغريزة.
إيه؟!
الممرضة كملت
لما طلبنا بطاقته... جري.
اللواء خرج مسدسه فورًا.
اقفلوا حضانة الأطفال... حالًا.
الضباط انتشروا في الممرات.
المستشفى كلها دخلت حالة
طوارئ.
مارك بدأ يصرخ بجنون.
قولتلكم... وصلوا قبل ما أتكلم!
اللواء قرب منه.
مين بعتهم؟
مارك كان بيتنفس بسرعة.
أنا كنت مجرد وسيط... هما كانوا عايزين الورث... ولما عرفوا إنها لسه عايشة، عرفوا إن الخطة فشلت.
أنا حسيت ببرودة في أطرافي.
خطة إيه؟
مارك بصلي لأول مرة وهو مكسور.
كان المفروض... تموتي في الولادة.
الكلمة نزلت عليا كالصاعقة.
الغرفة كلها سكتت.
حتى الممرضات وقفوا مكانهم.
اللواء قال بحدة
اتكلم... بالتفصيل.
مارك غمض عينيه.
من حوالي ست شهور... واحد كلمني وقال إنه يعرف إن جدك هيسيبلك ثروة ضخمة.
المحامي عقد حاجبيه.
المعلومة دي كانت سرية.
مارك هز راسه.
عارف... وعشان كده صدقته.
بلع ريقه وكمل
قالولي إنهم هيخلوني مليونير... مقابل حاجة واحدة.
أنا كنت حاسة إن قلبي هيقف.
إيه هي؟
مارك نزل عينيه في الأرض.
...أبعدك عن أي حماية عسكرية... ولما تيجي الولادة، أسيبك لوحدك.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
يعني كل لحظة ألم عشتها...
كانت جزءًا من خطة.
لكن قبل ما مارك ينطق باسم الشخص اللي جنده...
انطفأت أنوار المستشفى بالكامل.
الظلام ملأ المكان.
وتعالت صرخات في الممرات.
ثم...
سمعنا صوت إطلاق نار في الطابق السفلي.
وأعقبه صوت أجهزة الإنذار وهي تدوي في كل أرجاء المستشفى.
اللواء صرخ بأعلى صوته
احموا العقيد والطفل... محدش يسيب الأوضة!
وفي اللحظة نفسها...
بدأ مقبض باب الغرفة يتحرك ببطء من الخارج... وكأن شخصًا يحاول الدخول تجمدت الأنفاس داخل الغرفة.
الضابطان وقفا أمام سريري مباشرة، وأحدهما أشهر سلاحه في اتجاه الباب.
مقبض الباب نزل ببطء...
مرة...
واتنين...
ثم الباب اتفتح فجأة.
لكن بدل ما يدخل مسلح...
دخل طبيب شاب، لابس بالطو الأبيض، ووشه مليان رعب.
قال وهو بيجري ناحيتنا
ما تطلقوش النار! فيه ناس لابسين زي أفراد إسعاف... لكنهم مش من المستشفى!
اللواء مسك جهاز الاتصال.
كل الوحدات... تأكدوا من هويات أي حد لابس إسعاف. ممنوع حد يتحرك من غير بطاقة عسكرية.
في نفس اللحظة...
اتفتح باب الدولاب الموجود في آخر الأوضة.

خرج منه جندي من القوات الخاصة كان مستخبي من أول إعلان حالة الطوارئ.
مارك اتصدم.
إنتوا كنتوا حاطين حراسة من البداية؟
اللواء رد من غير ما يبصله
من ساعة ما عرفنا إن العقيد آنا في خطر... المستشفى كلها بقت تحت حماية الجيش.
وقبل
 

تم نسخ الرابط