راجل متجوز اتنين ل أماني السيد
سبتها قبل أسبوع شعرها مبهدل وعينيها منفخة وهدومها عليها آثار تراب وكانت ماسكة شنطة صغيرة فيها هدوم الطفل ولما شافتني ماجتش عليا وماصرختش في وشي ماعملتش أي حاجة من اللي كنت متوقعها بس قالت لي جملة واحدة خلت رجلي ما تشيلنيش قالت لي إنت جيت ليه دلوقتي قلت لها أنا أبوه قالت لي أبوه كان لازم يبقى هنا من أول لحظة الدكتور خرج وقتها وقال لي حضرتك والد الطفل قلت له أيوه قال لي ابنك حالته كانت خطېرة جدًا والحرارة العالية سببت له تشنجات متكررة وكان لازم يتنقل فورًا واتعملت له إسعافات والحمد لله استجاب لكن لسه تحت الملاحظة قلت له يعني هيعدي قال لي ماقدرش أضمن لك دلوقتي لكن الساعات الجاية مهمة جدًا سألت الدكتور هل كان ممكن يحصل له حاجة خطېرة قال لي طبعًا التأخير في حالات زي دي مش حاجة بسيطة وبعد ما الدكتور مشي بصيت لمراتي الأولى لقيتها ساكتة قلت لها أنا آسف قالت لي متقولهاش قالت لي إيه قلت لها آسف قالت لي الكلمة دي مش هترجع اللي حصل قالت لي ولا هتخليني أنسى إنك لما اتصلت بيك كنت بتسمعني وأنا بقول لك ابنك بېموت وقلت لي مبالغة وقفلت في وشي حسيت بۏجع في صدري قلت لها أنا كنت غلطان قالت لي لأ إنت ماكنتش غلطان بس إنت اخترت قالت لي ودي أهم حاجة لازم تفهمها إنت اخترت لما كان قدامك طريقين اخترت راحتك ورضا واحدة تانية على حساب ابنك وأنا مش هقدر أنسى اللحظة دي أبدًا قلت لها حقك عليا قالت لي حقي مش عندك قالت لي حقي عند ربنا وبعدها سابتني وراحت تقعد جنب باب الطوارئ وأنا
مش فاهم أنا بعيط ليه مراتي الأولى كانت واقفة بعيد ولما شافتني ببكي قالت لي ابني محتاج هدوء قلت لها حاضر قالت لي ولو عايز تصلح حاجة في حياتك متصلحهاش بالكلام أصلحها بالفعل وأنا وقتها فهمت إن أصعب حكم ممكن يسمعه الإنسان هو إن الشخص اللي ظلمه مايبقاش عايز ينتقم منه لأنه فقد الثقة فيه وبعد ما خرج ابني من المستشفى بدأت مرحلة جديدة تمامًا قلت لمراتي الأولى أنا عايز أصلح اللي عملته قالت لي إصلاح إيه قلت لها كل حاجة قالت لي مش هتقدر تصلح كل حاجة قلت لها هحاول قالت لي حاول من غير ما تطلب مني أسامحك بسرعة وبدأت أول خطوة إني اعترفت بكل حاجة لأهلي من غير ما أختلق أعذار قلت لهم أنا ظلمتها وأنا قصرت في حق أولادي وأنا كذبت وأنا فضلت بيتي التاني بطريقة أذّت الأول ولما أهلي حاولوا يلوموا مراتي الأولى قلت لهم محدش يلومها أنا اللي غلطان ولما حد قال لي طب والتانية قلت لهم هي كمان إنسانة وليها حقوق لكن أنا اللي سمحت إن الأمور توصل لمرحلة مؤذية وكان لازم أحط حدود من البداية بعدها رجعت حسابات المصاريف وقسمت المرتب بعدل حقيقي مش حسب مزاجي ودفعت متأخرات المدارس واشتريت الأدوية وبدأت أقضي وقت مع أولادي لكن مراتي الأولى ما رجعتش زي الأول كانت بتتعامل معايا باحترام لكن من غير قرب وده كان أصعب من أي خناقة كنت أتمنى تزعل وتصرخ عشان أعرف أعتذر وأصالحها لكن سكوتها كان معناه إنها اتعلمت تعيش من غير ما تستنى مني حاجة وبعد شهر تقريبًا وأنا راجع من شغلي لقيتها
عايزة إيه دلوقتي قالت