لي عايزة ننهي العلاقة باحترام قلت لها يعني إيه قالت لي أنا مش عايزة أكون سبب في ټدمير بيتك الأول ولا عايزة أعيش طول عمري في منافسة مع ست تانية قالت لي أنا كنت عايزة أحس إني متفضلة عليها لكن اكتشفت إن الإنسان لما يبني سعادته على ۏجع غيره بيفضل خاېف طول الوقت إن الۏجع يرجع له قلت لها ربنا يوفقك قالت لي ويوفقك بس قبل ما أمشي قالت لي حاجة واحدة قلت لها إيه قالت لي خلي بالك من أولادك لأنهم هيكبروا ويفتكروا كل حاجة حتى لو ماقالوش وأنا رجعت البيت يومها وأنا لأول مرة أحس إن الاتنين انتهوا جوايا بطريقة مختلفة التانية انتهت كعلاقة والأولى بدأت تتحول من زوجة كنت باعتبر وجودها مضمون لإنسانة لازم أكسب ثقتها من جديد وفي الأيام اللي بعدها بدأت أكتشف تفاصيل كتير كنت غافل عنها ابني كان بېخاف لما حرارته تعلى وكان بيقول لأمه بابا هييجي ولا لأ وكانت بنتي كل ما تسمع صوت عربية تقف قدام البيت تسأل هو بابا جه ولا لأ وأنا كنت فاكر إن غيابي مجرد غياب راجل عن بيت لكن اكتشفت إن غيابي كان بيعمل فراغ في قلوب أطفال ملهمش ذنب في اختياراتي وفي مرة بنتي سألتني سؤال صغير لكنه هزني قالت لي بابا إنت بتحبنا زي زمان قلت لها طبعًا قالت لي طب ليه كنت بتغيب كتير قلت لها عشان الشغل قالت لي ماما قالت إنك كنت بتشتغل كتير بس أنا عارفة إنك كنت بتروح مكان تاني سكت وماعرفتش أكذب عليها قلت لها أنا غلطت يا بنتي قالت لي يعني إنت كنت بتكدب علينا قلت لها أيوه قالت
لي طب هتكدب تاني قلت لها لأ ومن يومها فهمت إن إصلاح البيت مش بكلمة أنا آسف إصلاحه إنك تعيش كل يوم بطريقة تثبت إنك اتغيرت ومرت شهور طويلة وأنا ملتزم ببيتي وبأولادي وبحقوق كل طرف من غير ما أسمح للمنافسة تدخل بينهم ومراتي الأولى بدأت تفتح كلام معايا تاني لكن العلاقة ما رجعتش مرة واحدة كانت بتتحسن خطوة وتتراجع خطوة وكل ما أفتكر إنها قربت كنت ألاقيها خاېفة تصدقني وفي ليلة وأنا قاعد مع ابني بعد ما نامت أخته قال لي بابا إنت هتفضل معانا قلت له أيوه قال لي يعني مش هتختفي تاني قلت له لأ قال لي وعد قلت له وعد بس المرة دي الوعد مش كلام وخلاص وبعدها حضڼي وأنا حسيت إن الطفل ده هو اللي كان بيعلمني معنى الرجولة من غير ما يعرف وفي صباح يوم الجمعة دخلت المطبخ لقيت مراتي الأولى بتحضر الفطار ولما شافتني قالت لي حط الشاي على السفرة قلت لها حاضر كانت جملة عادية جدًا لكنها بالنسبة لي كانت علامة كبيرة لأن من شهور كانت كل كلمة بينا تقيلة جدًا قعدنا كلنا على السفرة والأولاد بيتخانقوا على آخر قطعة جبنة وأنا ضحكت لأول مرة من قلبي ومراتي بصت لي وضحكت هي كمان وبعد الفطار قالت لي محتاجين نروح نشتري حاجات للبيت قلت لها نروح كلنا قالت لي لأ خلي الأولاد يلعبوا وتعالى إنت معايا حسيت وقتها إن فيه باب صغير بيتفتح قلت لها حاضر وإحنا في الطريق ماكانش فيه كلام كتير وبعد شوية قالت لي أنا مش هنسى اللي حصل قالت لي وأنا مش بطلب منك
تنساه قلت لها عارف قالت
لي بس أنا شايفة إنك بتتغير قلت لها بحاول قالت لي كمّل قلت لها هكمل قالت لي عشانك وعشان الأولاد قلت لها وعشانك إنتي كمان قالت لي أنا مش هقدر أقول لك إن كل حاجة رجعت زي الأول لكن يمكن مع الوقت نعرف نعيش من غير ما نبص ورا ووقتها فهمت إن التسامح الحقيقي مش إن الإنسان يمسح الماضي التسامح الحقيقي إنه يقرر مايسمحش للماضي يتحكم في كل يوم جديد وفي آخر الطريق اكتشفت إنني كنت أظن أنني أملك بيتين لكن الحقيقة أنني كنت أخسر بيتًا كل يوم وأنا أضحك وأقول لنفسي إنني أكسب الثاني كنت أظن أن المال يعوض الحب وأن الهدايا تعوض الغياب وأن الكلام الجميل يمحو الظلم لكنني اكتشفت أن الإنسان قد يشتري أفخم غرفة في فندق ويقضي فيها أجمل أسبوع لكنه لو خسر ابنه أو كسر قلب أم أولاده فلن تنفعه كل البحار ولا الفنادق ولا الهدايا وبعد شهور من يوم المستشفى وقفت أمام باب غرفة ابني وهو نايم وبصيت له وافتكرت الليلة اللي كنت سايبه فيها يصارع المړض وأنا بعيد عنه وقلت لنفسي إن أخطر شيء عملته في حياتي مش إني اتجوزت مرتين أخطر شيء إني سمحت لنفسي أقتنع إن الحب معناه إنك تختار شخصًا وتده كل شيء حتى لو هدمت في طريقك كرامة باقي الناس لأن الحب لو خلاك ظالم مش حب ده أنانية وأنا كنت أناني ولما رجعت لمراتي الأولى في الليلة دي قلت لها أنا مش عايز منك وعد ولا مسامحة ولا حتى تنسي قالت لي أمال عايز إيه قلت لها فرصة أثبت لك إن الراجل اللي شوفتيه في التسجيل مش لازم يفضل هو
أنا قالت لي الفرصة دي مش بإيدي لوحدي قلت لها عارف قالت لي الأيام هي اللي هتقول قلت لها وأنا مستعد أستنى وبعدها دخلت نامت وأنا فضلت في الصالة أتأمل البيت اللي كنت فاكر إنه مضمون وفهمت إن الإنسان ممكن يخسر بيته وهو جوه البيت وممكن يرجعه مش بكلمتين ولا باعتذار كبير لكن بسلسلة طويلة من الأفعال الصغيرة اللي بتقول كل يوم أنا اتغيرت وفي النهاية ابني كبر وبقى كل ما يحكي عن طفولته يفتكر أيام المستشفى ويقول إن ماما كانت شجاعة وإن بابا جه في الآخر وأنا كل مرة أسمع كلمة في الآخر كانت بتوجعني لكنها كانت كمان تذكرني إن في بعض الأخطاء ممكن تنجو منها الحياة لكن أثرها يفضل يعلمك طول العمر وبعد سنوات كنت قاعد مع أولادي على السفرة ومراتي الأولى قدامي وبنتي بتضحك وابني بيحكي موقف من المدرسة وفجأة مراتي بصت لي وقالت لي فاكر أول يوم رجعت فيه من السفر قلت لها فاكره قالت لي أنا يومها كنت فاكرة إن كل حاجة انتهت قلت لها وأنا كمان كنت فاكر كده قالت لي بس يمكن اللي انتهى كان الشخص اللي كنت بتعرفيه واللي بدأ كان شخص تاني قلت لها يا ريت أكون استاهلت الفرصة قالت لي أنا مش هقول لك استاهلت ولا لأ لكن هقول لك إنك أخيرًا فهمت حاجة مهمة قلت لها إيه قالت لي إن الست اللي تصون بيتك وأولادك مش محتاجة منك كلام كبير محتاجة تشوفك وقت الشدة موجود ولما قالت الجملة دي بصيت لابني وبنتي وعرفت إن ده كان كل الدرس من البداية أنا كنت
أعتقد إن الرجل القوي هو اللي