أخو جوزي فتح دولابي في غيابي 1 2 3 بقلـم حكايات زهـره الربيـع

لمحة نيوز


إيدي ده على القسم وهفضحكم في الشارع كله!
قفلت في وشه السكة وأنا بنهج، وعلاء لسه قاعد على الأرض يعيط ويقول
أبوس إيدك يا نورا استري عليا، طارق لو عرف هيموتني، وأمي هتقول إنها مقالتش حاجة وهتشيلني أنا الليلة كلها.. وحياة ربنا أنا مغصوب ومكنتش عايز أعمل كده!
كنت لسه هرد عليه وأمسح بكرامته الأرض، لقيت باب الشقة الخارجي بيتفتح بعنف، وصوت شبشب بيجرجر في الصالة بخطوات سريعة.. حماتي كانت سمعت صريخنا تحت وطلعت زي القضا المستعجل.
دخلت الأوضة وعينيها بتطق شرار، بس أول ما شافت علاء على الأرض والهدوم مرمية جنبي، وشها اتلون بميت لون، لكن بجاحتها سبقتها زي العادة.
بصتلي وقالت بصوت عالي وعين وقحة
في إيه يا بت أنتي؟! جاية تصوتي في شقة ابني وتلمي علينا الناس ليه؟! وايه اللي مقعد الواد كده وبتزعقيله ليه؟!
ضحكت بهستيريا وأنا بوريها الهدوم اللي على الأرض وبشاور على الدولاب
شقة ابنك؟! طب اسألي المحروس ابنك الصغير طالع شقة ابنك يعمل إيه في غيابي؟ وفاتح دولاب أوضة نومي ليه؟! اسأليه يا طاهرة يا أم الواجب والأصول كان واخد هدومي الداخلية يوديها لمين تعملها عمل عشان تفرقي بيني وبين ابنك!
حماتي اتصدمت إن السر اتكشف، بس مكرها وخباثتها مخدوش منها ثانية واحدة. فجأة

وشها اتحول من الخضة للغدر، وبصت لعلاء بغل، وبعدين بصتلي وراحت لطمة على صدرها وصوتت
يا دي الفضيحة.. يا دي العيبة! أنتي هتتبلي على الواد الصغير يا فاجرة؟! ده أنتي اللي شيطانة.. أنتي اللي مطلعاه عندك عشان تتهميه وتعملي حكاية وتطلعينا وحشين؟! الواد ده ميعرفش السكك دي.. أنتي جاية تتبلي على ابني في عقر داره؟!
علاء سمع كلام أمه وبرق بعينيه، الصدمة شلته إن أمه في ثانية واحدة رمت البلا عليه عشان تنفد بجلدها! قام وقف وقال بصوت مهزوز
يا أمي.. أنتي اللي قولتيلي اطلعي هاتها بسرعة قبل ما ترجع! حماتي هجمت عليه وضربته بالقلم على وشه وصرخت فيه
اخرس يا قليل الرباية! أنا قولتلك كده؟! أنتي شكلك شاربة حاجة ولا البت دي سحراك ومغفلاك عشان توقع بيني وبين أخوك الكبير!
كنت واقفة بتفرج على المسرحية القذرة دي وأنا مش مصدقة حجم الفجر والظلم.. وفي وسط الزعيق والصريخ والقلم اللي طرقع في الأوضة، سمعنا خطوات بتجري على السلم بجنون.. وباب الشقة اترزع..
دخل طارق، وشه أصفر وعرقه مغرقه، بيبص علينا بذهول
في إيه هنا؟! البيت كله بيصرخ ليه؟! نورا.. أمي.. بتعملوا إيه في أوضة نومي؟!
حماتي أول ما شافت طارق، رمت نفسها على السرير وبدأت تعيط وتولول بحرقة تخدع الحجر
الحقني يا طارق.
. مراتك جاية تتبلى عليا وعلى أخوك الصغير.. عايزة تفضحنا في الحارة وتقول إني باعتة الواد يسرق هدومها يعملها عمل! شوف يا ابني تربيتي بيتقال عليها إيه.. شوف الهوان اللي وصلتلوا على آخر أيامي بسببها!

طارق لف وشه وبصلي بعيون تايهة، وبعدين بص لعلاء اللي وشه مليان دموع ورعب، وبص للأرض لقى هدومي مرمية قدام الدولاب المفتوح.
مسك راسه بإيديه الاتنين وكأنه هيتجنن، وقال بصوت بيترجف من الصدمة
حد يفهمني الحقيقة.. في إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟!
قربت من طارق، وبصيت في عينيه بنظرة قاطعة مفيهاش ذرة تردد، وقولتله
الحقيقة قدامك أهي.. يا تثبت إنك راجل وتحاسب اللي انتهك حرمة بيتك وسيرتك، يا تطلقني حالا وتسيبني أمشي من المستنقع ده.. اختار يا طارق! حماتي مسكت في جلابية طارق وهي بتعيط بخبث
لو صدقتها يا طارق.. لا أنت ابني ولا أعرفك ليوم الدين!
وقف طارق في النص، متسمر بين أمه اللي بتعيط وبتساومه برضاها، وبين مراته اللي ماسكة كرامتها ومستنية كلمته، ونظرة أخوه اللي متشعلقة فيه بخوف..
الفصل الثالث والأخير
الأوضة كانت بتغلي، صوت أنفاسنا كان عالي كأننا بنجري في سباق موت. طارق كان باصص لأمه اللي بتلطم على صدرها وبتولول، وباصصلي وأنا عيني مفيهاش غير قهر السنين اللي طفح
على وشي ومستحيل يتدارى تاني.

طارق صرخ بأعلى صوته، صرخة رنت في العمارة كلها
بسسسس! اخرسوا كلكم! علاء.. انطق ياض! مين اللي دخلك هنا ومين اللي قالك تمد إيدك على حاجة مرات أخوك؟!
علاء كان مرعوب، وشه كان شاحب وجسمه كله بينتفض.. بص لأمه لقاها بتبصله بنظرة تهديد وشر جمدت الدم في عروقه، كأنها بتقوله لو نطقت هدبحك. تردد للحظة وكان هيبلع لسانه من الخوف، بس لما لقى طارق قرب منه ومسكه من قميصه برفعة إيد واحدة كأنه هيفرمه، انهار تماماً وصرخ بهستيريا
سيبني يا طارق وحياة أبوك ما تضربني! والله العظيم أمي.. والله أمي! قالتلي لو مجبتش هدومها مش هتديني فلوس مصاريف الكلية ولا هتساعدني في القسط! حتى بص.. بص في تليفوني أهو!
علاء طلع تليفونه من جيبه بإيد بترتعش، وفتحه ورمى التليفون في حجر طارق. طارق مسك الموبايل وعينيه بتدور فيه بجنون.. علاء كان مسجل مكالمة لأمه قبل ما أنزل بدقائق، وصوتها طلع في الأوضة يخرس أي لسان ويفضح أي نفاق
اسمع ياض يا علاء.. أول ما البت دي تنزل تروح عند أمها، تطلع شقتها بالمفتاح الاحتياطي اللي معايا.. وتجيبلي حتة من هدومها الخاصة، تكون لامسة جسمها وفيها عرقها.. الشيخة نادية مستنياني بعد العصر، والعمل ده هيخلي أخوك يرجع لعقله ويكرها في عيشته
ويطردها ونتجوز بنت خالتك ويبقى البيت كله بتاعنا.. سامع ولا لأ؟!

الصمت اللي نزل على الأوضة كان
 

تم نسخ الرابط