اختفت في وادي صحراوي
هددها.
لكن لأنها عرفت الخط.
ولما المحقق أورتيجا راجع تسجيلات كاميرات المستشفى، شاف حاجة خلت الډم يتجمد في عروقه.
عامل صيانة دخل أوضة مليسا قبلها بساعات.
كان لابس زي المستشفى.
وشايل صندوق عدة.
وابتسم للكاميرا بكل هدوء.
لكن إدارة المستشفى أكدت حاجة مرعبة.
الراجل ده عمره ما اشتغل عندهم.
ولما المحققين كبروا صورة وشه، مليسا عرفته فورًا.
بدأت ټعيط وتقول
هو ده!
أورتيجا قرب منها.
مين ده يا مليسا؟
ردت عليه وهي بتترعش
الراجل اللي حبسني تحت الأرض.
وبعدين مسكت كم المحقق وهمست
يا حضرة المحقق
صوتها وطي أكتر.
أنا مكنتش أول واحدة ياخدها.
نهاية الجزء الأول
تابعوا الجزء الثاني في التعليقات عشان تعرفوا مين كان مستخبي تحت الصحراء، وليه مليسا كانت متأكدة إن فيه ست تانية لسه عايشة!
الجزء الثاني السر اللي كان مدفون تحت الصحراء
أنا مكنتش أول واحدة ياخدها.
الجملة دي فضلت ترن في ودن المحقق لويس أورتيجا حتى بعد ما خرج من أوضة مليسا تشابمان.
وقف في الممر، وبص للورقة اللي الممرضة سلمتهاله. جملتين مكتوبين بخط واضح، من غير توقيع
أنا عارف إنتِ فين.
إنتِ لسه جزء من مجموعتي.
أورتيجا كان محققًا مخضرمًا، شاف حالات اختطاف وابتزاز وقتل، لكن اللي قدامه كان مختلفًا. الضحېة اختفت من سنتين، ورجعت من غير ما تقدر تشرح اللي حصل لها. وبعد أيام من عودتها، الشخص اللي احتجزها قدر يدخل المستشفى ويوصل لسريرها.
ده معناه إن الخاطف مش بس عارف مكانها.
ده معناه إنه متابعها.
أورتيجا طلب مراجعة كل تسجيلات المستشفى، ومنع دخول أي شخص لأوضة مليسا من غير تصريح مباشر منه. كمان طلب نقلها إلى جناح أكثر أمانًا، مع وجود حراسة على مدار الساعة.
وبعدها رجع لأوضتها.
مليسا كانت قاعدة على السرير، ضامة رجليها لصدرها، وبتبص ناحية الباب.
مليسا، أنا محتاج أتكلم معاكي.
هزت راسها بالنفي.
مش هيسيبني.
مين؟
هو.
إحنا هنحميكي. لكن لازم تساعدينا نفهم.
فضلت ساكتة.
أورتيجا قعد على الكرسي المقابل، وحط الورقة على الترابيزة.
الراجل اللي دخل المستشفى. إنتِ عرفتيه من أول ما شفتي صورته. أنا محتاج أعرف اسمه.
مليسا غمضت عينيها.
اسمه دانيال.
دانيال إيه؟
موريس.
أورتيجا سجل الاسم في دفتره.
كان بيشتغل إيه؟
كان بيقول إنه مهندس. ساعات كان بيصلح حاجات. وساعات كان بيقول إنه بيشتغل في الأبحاث.
إنتِ قابلتيه فين؟
مليسا فتحت عينيها، وبصت للمحقق.
في الصحراء.
قبل ما تختفي؟
هزت راسها.
لأ. بعد ما اختفيت.
أورتيجا قرب الكرسي منها.
يعني إيه؟
مليسا بدأت تحكي.
الرجل اللي كان بيظهر وقت ما تحتاج مساعدة
بعد اختفاء مليسا من وادي أماروسا، كانت فاكرة إنها هتقدر ترجع لموقف السيارات قبل غروب الشمس.
لكن في اليوم الأول، حصلت حاجة غيرت كل شيء.
كانت ماشية في مجرى جاف بين الصخور، لما سمعت صوت محرك عربية قريبة. رفعت إيديها وبدأت تنادي، لكن العربية ماوقفتش.
بعدها بوقت قصير، شافت رجل واقف على مسافة منها.
كان في أواخر الأربعينات، متوسط الطول، لابس قميص عمل رمادي وبنطلون بني. ملامحه عادية جدًا، لدرجة إنها ماقدرتش تفتكرها كويس بعد كده.
قال لها
إنتِ تايهة؟
مليسا ردت بسرعة
أيوه. عربيتي عند بداية المسار. محتاجة أرجع للطريق.
الراجل بص حواليه.
الطريق من هنا بعيد. تعالي، أنا عندي عربية.
في البداية رفضت.
لكن الرجل أشار إلى زجاجة المياه اللي كانت في إيده، وقال إنه يقدر يوصلها لمكان فيه شبكة تليفون.
مليسا كانت عطشانة، وحرارة الصحراء بدأت تزيد.
وافقت تمشي معاه.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلوا إلى مدخل منخفض بين الصخور، ومنه ظهر طريق ترابي ضيق.
كان فيه مبنى صغير شبه مخزن قديم، وبجواره سيارة بيضاء.
مليسا سألت
إحنا فين؟
قال
مكاني. هتستريحي شوية، وبعدها أوصلك.
دخلت المبنى.
وكانت دي آخر مرة تشوف الشمس بشكل طبيعي لمدة سنتين.
في البداية، لم يكن المكان يبدو كسجن.
كان فيه سرير حديدي، وكرسي، وطاولة صغيرة، ومروحة قديمة. وعلى الحائط رف عليه أطعمة معلبة
وزجاجات مياه.
لكن لما طلبت منه تليفونًا، رفض.
ولما حاولت تخرج، اكتشفت إن الباب مقفول من الخارج.
صړخت.
هددته.
حاولت تكسر الباب.
لكنه وقف خلفه وقال بهدوء
إنتِ مش فاهمة. أنا بحميكي.
مليسا لم تصدقه.
وفي الليلة نفسها، حاولت الهرب من نافذة صغيرة في الحمام.
لكن الرجل كان متوقعًا المحاولة.
لما رجعت إلى المحقق أورتيجا في ذاكرتها، توقفت هنا.
بعدها؟ سألها.
مليسا ضغطت على إيديها.
بعدها، كل يوم كان شبه اللي قبله.
المكان اللي مكنش موجود على الخرائط
المبنى لم يكن كوخًا مهجورًا كما قالت مليسا في إفادتها الأولى.
كان جزءًا من منشأة قديمة لاستخراج المياه الجوفية، أُغلقت قبل سنوات طويلة بعد فشل المشروع.
المنشأة كانت تقع في منطقة نائية بين نيفادا وكاليفورنيا، بعيدًا عن الطرق الرئيسية، وتحيط بها أراضٍ صخرية ومسارات ترابية غير مستخدمة.
لكن المبنى الظاهر فوق الأرض لم يكن سوى جزء صغير من المكان.
تحته كانت توجد غرف تخزين وممرات قديمة، بعضها متصل بخزانات مياه ضخمة، وبعضها كان يستخدمه العمال قبل إغلاق المشروع.
دانيال موريس كان يعرف المكان جيدًا.
قبل سنوات، عمل في صيانة المعدات الخاصة بالمنشأة، وبعد إغلاقها ظل يحتفظ بمفاتيح بعض المباني.
وعندما اختفت مليسا، لم يكن قد خطط لاحتجازها تحديدًا.
لكن وجودها في المنطقة منحه فرصة.
كان دانيال قد بدأ منذ سنوات يعاني من اضطرابات نفسية وسلوك متسلط، واعتقد أن بإمكانه التحكم في حياة أشخاص آخرين بحجة حمايتهم.
كان يختار نساء يعتقد أنهن وحيدات أو لا يوجد من يبحث عنهن بسرعة، ثم يقنعهن بأنه يساعدهن.
وفي حالة مليسا، استغل خبرتها بالصحراء وثقتها في الغرباء الذين يقدمون المساعدة.
لكن احتجازها لم يكن حادثًا عابرًا.
كان بداية نمط متكرر.
أول خيط حقيقي
بعد سماع إفادة مليسا، طلب أورتيجا من فريقه مراجعة ملفات الأشخاص المفقودين في المناطق الصحراوية المحيطة خلال السنوات العشر السابقة.
الاسم الأول الذي ظهر كان امرأة تدعى جينيفر كولنز، عمرها 34 سنة، اختفت أثناء رحلة تخييم في عام 2018.
بعدها ظهرت قضية امرأة أخرى، تدعى راشيل ميلر، اختفت في عام 2019 أثناء سفرها بمفردها.
ثم رجل يدعى توماس غرين، كان يعمل فنيًا في إحدى محطات الطاقة الشمسية، واختفى في عام 2020.
القضايا الثلاث لم تكن مرتبطة رسميًا.
لكن أورتيجا لاحظ شيئًا مشتركًا.
كل الضحايا اختفوا في مناطق قريبة من منشآت مهجورة أو طرق ترابية بعيدة.
وكل عمليات البحث انتهت من غير العثور على چثث.
أورتيجا طلب من فريقه مقارنة تفاصيل القضايا مع إفادة مليسا.
بعد ساعات، ظهر تطابق مهم.
في قضية جينيفر كولنز، كان أحد الشهود قد ذكر رجلًا يقود سيارة بيضاء، ويعمل في صيانة المنشآت القديمة.
لكن الشاهد لم يتذكر اسمه.
أما في قضية راشيل ميلر، فقد أبلغ أحد أصحاب المحال عن رجل اشترى كميات كبيرة من المياه المعبأة والمواد الغذائية، وكان يستخدم بطاقة دفع باسم دانيال موريس.
الاسم نفسه.
أورتيجا طلب إصدار مذكرة تفتيش لمكان إقامة دانيال، وبدأ فريق آخر في مراجعة سجلاته المالية واتصالاته.
لكن قبل تنفيذ المذكرة، وصلهم خبر جديد.
دانيال موريس اختفى.
الرجل الذي لم يكن في منزله
في صباح اليوم التالي، وصلت قوة من الشرطة إلى منزل دانيال في بلدة صغيرة قرب بيكر.
كان المنزل بسيطًا، من طابق واحد، ومحاطًا بسياج معدني.
لم يكن هناك أحد.
داخل المنزل، وجد المحققون ملابس مرتبة، وأدوات صيانة، وخرائط ورقية للصحراء، ودفاتر قديمة.
في أحد الأدراج، وجدوا إيصالات شراء لبطاريات ومصابيح ومياه معبأة، تعود إلى سنوات مختلفة.
وفي غرفة النوم، عثروا على هاتف محمول قديم، يحتوي على صور لمناطق صحراوية ومداخل منشآت مهجورة.
لكن أهم شيء كان في المرآب.
سيارة بيضاء قديمة، عليها آثار طين جاف.
رقم اللوحة كان مسجلًا باسم دانيال موريس.
أرسل فريق الأدلة الجنائية السيارة للفحص، بينما
بدأ المحققون في