رمي في وشها

لمحة نيوز


اتاخدت منها.
ليث قفل الملف وقال
هراجع الموضوع مع المحامي.
سحر قامت.
أنا كنت عارفة إنك هتعمل كده.
ليث بص لها وقال
شكرًا يا سحر.
سحر ابتسمت بحزن.
متشكرنيش. أنا بعمل الصح.
ومشيت.
لكن ليث فضل قاعد مكانه، وهو مش قادر يصدق إن فيه سر جديد ممكن يقلب حياة بسمة من تاني.
الجزء الحادي عشر مواجهة الجد
تاني يوم، ليث راح لبيت جده فؤاد.
دخل المكتب، وحط الملف قدامه.
فؤاد بص للورق، ووشه اتغير.
ليث قال
أنا عايز أفهم.
فؤاد اتنهد.
كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
ليث اټصدم.
يعني الكلام ده حقيقي؟!
فؤاد رد
أيوه، فيه أسهم اتنقلت باسمي.
ليث قال پغضب
ليه؟!
فؤاد بص له وقال
لأن والد بسمة كان مديون للشركة بمبلغ كبير، والأسهم اتنقلت كضمان.
ليث رد بسرعة
طيب ليه بسمة معرفتش؟!
فؤاد قال
لأن الموضوع اتقفل من سنين، والدين اتسدد.
ليث سأل
طيب والأسهم؟
فؤاد سكت لحظة.
الأسهم فضلت باسمي.
ليث قام من مكانه.
يعني إنت كنت عارف إن بسمة ليها حق فيها؟!
فؤاد رد
كنت عارف إن فيه خلاف قديم، لكن كنت فاكر إن الموضوع انتهى.
ليث قال
لازم نراجع كل حاجة.
فؤاد هز راسه.
موافق.
وفي نفس اليوم، ليث وبسمة راحوا للمحامي.
بعد مراجعة الأوراق، اتضح إن فيه أسهم بقيمة كبيرة كانت من حق بسمة، وإن انتقالها لفؤاد كان مؤقتًا، لكن ما اتعملش إجراء لإرجاعها.
بسمة كانت قاعدة ساكتة، بتسمع الكلام.
لما المحامي خلص، بصت لفؤاد وقالت
إنت كنت عارف؟
فؤاد رد
كنت عارف إن فيه أسهم، لكن مكنتش عارف إن إجراءات إرجاعها ما اتعملتش.
بسمة قالت
يعني أنا كنت بدير الشركة، وفيه جزء من حقي مش معايا؟
فؤاد اتنهد.
أنا آسف يا بنتي.
بسمة سكتت لحظة.
وبعدين قالت
أنا مش زعلانة عشان الفلوس. أنا زعلانة عشان مكنتش عارفة الحقيقة.
فؤاد نزل عينيه.
عندك حق.
ليث بص لبسمة وقال
هنرجعلك كل حقك.
بسمة ردت
أنا هتابع الموضوع بنفسي.
فؤاد هز راسه.
وده حقك.
لكن اللي محدش كان يعرفه إن الورق ده هيكشف مفاجأة أكبر بكتير.
الجزء الثاني عشر اسم ظهر في الأوراق
بعد أسبوع، المحامي اتصل ببسمة وطلب منها تيجي مكتبه.
راحت مع ليث، وهناك لقت سحر قاعدة مستنياها.
بسمة سلمت عليها، وقعدت.
المحامي فتح ملف جديد وقال
بعد مراجعة كل المستندات، اكتشفنا إن فيه توقيع على عقد نقل الأسهم مش مطابق لتوقيع والد حضرتك.
بسمة بصت له بتركيز.
يعني إيه؟
المحامي رد
يعني إن العقد محتاج تحقيق قانوني عشان نعرف إذا كان صحيح ولا لأ.
ليث سأل
مين اللي وقع؟
المحامي قال
التوقيع باسم والد بسمة، لكن فيه اختلاف واضح.
بسمة حست پصدمة.
يعني ممكن يكون فيه تزوير؟
المحامي رد بحذر
مقدرش أأكد ده قبل التحقيق.
سحر قالت
طيب، مين كان مسؤول عن الشركة وقتها؟
المحامي قلب في الأوراق.
وبعد لحظات، رفع عينيه وقال
كان فيه مدير مالي اسمه محمود الدسوقي.
ليث اتجمد.
محمود؟!
بسمة بصت له.
تعرفه؟
ليث رد
أيوه. ده كان صديق جدي المقرب، وكان مسؤول عن حسابات الشركة.
المحامي قال
للأسف، محمود توفى من خمس سنين.
بسمة سألت
طيب، هل فيه ورثة؟
المحامي رد
أيوه. عنده بنت اسمها نادين.
ليث سكت.
أما بسمة، فكانت بتفكر في حاجة واحدة.
لو فيه حد زوّر توقيع والدها، يبقى فيه حد سرق حقها.
ولازم

تعرف الحقيقة.
الجزء الثالث عشر الزيارة اللي كشفت المستور
بعد أيام، بسمة قررت تزور نادين.
راحت لعنوانها، ولما فتحت الباب، اتفاجئت إن نادين كانت شابة في أواخر العشرينات، وملامحها هادية.
نادين قالت
أهلًا، حضرتك بسمة؟
بسمة هزت راسها.
أيوه.
نادين ابتسمت.
اتفضلي. أنا كنت مستنياكي.
بسمة بصتلها باستغراب.
مستنياني؟
نادين دخلتها الصالون، وبعدها طلعت صندوق خشب صغير.
حطته قدامها وقالت
أبويا كان سايب الصندوق ده، وموصيني أسلمهولك لو جيتي في يوم تسألي عن شركة النور.
بسمة فتحت الصندوق، ولقت جواه أوراق قديمة وخطابات.
كان فيه خطاب من والدها لمحمود، بيطلب منه يرجع الأسهم بعد تسديد الدين.
وفي خطاب تاني، محمود كان بيعترف إنه احتفظ بالأسهم مؤقتًا بناءً على طلب فؤاد.
بسمة بصت لنادين.
يعني أبوكي كان عارف الحقيقة؟
نادين هزت راسها.
أيوه. وكان بيحاول يصلح الموضوع، لكنه ماټ قبل ما يقدر.
بسمة سكتت.
نادين كملت
أنا عارفة إن أبويا كان غلطان لما سكت، وعشان كده أنا عايزة أساعدك ترجعي حقك.
بسمة بصتلها، ودموعها اتجمعت في عينيها.
شكرًا.
نادين قالت
أنا مش عايزة فلوس. أنا عايزة بس الحقيقة تظهر.
بسمة ابتسمت.
وده اللي هيحصل.
لكن وهي خارجة من البيت، وصلها اتصال من المحامي.
قال لها
بسمة هانم، فيه خبر مهم.
بسمة ردت
خير؟
المحامي قال
التحقيق الأولي أثبت إن الأسهم اتنقلت من غير موافقة والد حضرتك.
بسمة وقفت مكانها.
يعني إيه؟
يعني إنك صاحبة الحق القانوني في الأسهم دي، وهنبدأ إجراءات استردادها.
بسمة قفلت المكالمة، وبصت للسما.
كانت حاسة إن والدها أخيرًا رجع لها جزء من حقه.
لكنها ما كانتش تعرف إن ليث كان على وشك يكتشف إن فيه شخص من عيلته كان عارف كل حاجة من البداية.
الجزء الرابع عشر الحقيقة الأخيرة
في المساء، ليث كان قاعد مع جده فؤاد في المكتب.
قال له
أنا عرفت إن الأسهم اتنقلت من غير موافقة والد بسمة.
فؤاد سكت.
ليث كمل
وعرفت كمان إن محمود كان بيحاول يرجعها.
فؤاد اتنهد وقال
أنا غلطت.
ليث بص له.
إنت كنت عارف؟
فؤاد رد
كنت عارف إن فيه مشكلة في العقد، لكن كنت فاكر إن الموضوع اتصلح.
ليث قال
بسمة كان من حقها تعرف.
فؤاد هز راسه.
عندك حق.
ليث سكت لحظة، وبعدها قال
أنا مش هقدر أبرر اللي حصل.
فؤاد بص له بحزن.
أنا عارف.
ليث كمل
بس أنا عايز أصلح الموضوع. مش عشان بسمة مراتي، ولا عشان الشركة. عشان ده حقها.
فؤاد ابتسم بحزن.
أخيرًا بقيت تفهم.
وفي اليوم التالي، فؤاد طلب مقابلة بسمة.
قعد قدامها وقال
أنا عايز أعتذر.
بسمة ردت
أنا سامعاك.
فؤاد كمل
أنا أخطأت لما سكت عن الموضوع، وأخطأت لما افتكرت إن إخفاء الحقيقة ممكن يحميكي.
بسمة قالت
أنا مش عايزة منك حاجة غير إنك تساعدني أرجع حقي.
فؤاد هز راسه.
وده اللي هيحصل.
بسمة قامت، وقبل ما تمشي، قالت
أنا بحبك يا جدي، لكن الحب مش معناه إننا نخبي الحقيقة عن بعض.
فؤاد نزل عينيه.
عندك حق يا بنتي.
وبعد شهور من الإجراءات القانونية، رجعت الأسهم لبسمة بالكامل.
لكن المفاجأة كانت إن بسمة قررت إنها مش هتبيعها، ولا هتستخدمها عشان ټنتقم من حد.
قررت إنها تعمل مشروع خيري باسم والدها، يساعد البنات اللي اتعرضوا للظلم أو فقدوا أسرهم.
وفي يوم افتتاح المشروع، وقف ليث جنبها، وشافها وهي بتتكلم قدام الناس.
قالت بسمة
أنا اتعلمت إن الفلوس ممكن تفتح أبواب كتير، لكنها مش هتقدر ترجع كرامة حد لو هو نفسه تنازل عنها. عشان كده، المشروع ده هدفه يساعد كل بنت تعرف إن ليها حق، وإنها تقدر تدافع عنه.
ليث بص لها بفخر.
وبعد ما خلصت كلمتها، قرب منها وقال
أنا فخور بيكي.
بسمة ابتسمت.
وأنا فخورة بنفسي.
ليث ضحك.
وده أهم.
وبعدها مسك إيدها، لكن المرة دي ما كانش بيشدها ڠصب عنها.
كان مستنيها تختار تمشي جنبه.
وبسمة اختارت.
لأنها أخيرًا بقت في المكان اللي هي اختارته بإرادتها، مش المكان اللي حد فرضه عليها.

 

تم نسخ الرابط